803

Fiqh al-Sunnah

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

প্রকাশক

المكتبة التوفيقية

প্রকাশনার স্থান

القاهرة - مصر

٧ - صيام ثلاثة أيام من كل شهر:
فعن أب هريرة قال: «أوصاني خليلي ﷺ بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام» (١).
وقال ﷺ لعبد الله بن عمرو: «... وصم من الشهر ثلاثة أيام، فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر ...» (٢).
ويستحب أن تكون الثلاثة البيض: وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من الشهر، لقول النبي ﷺ: «صيام ثلاثة أيام من كل شهر، صيام الدهر، أيام البيض صبيحة ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة» (٣).
٨ - صوم يوم وفطر يوم (صوم داود ﵇:
وهذا أفضل الصيام، وأعدله، وأحبه إلى الله ﷿، فعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: «أحب الصلاة إلى الله صلاة داود ﵇، وأحب الصوم إلى الله صيام داود، وكان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، ويصوم يومًا ويفطر يومًا» (٤) وفي رواية «وهو أعدل الصيام» (٥).
لكن هذا مشروط بمن لم يضيع ما أوجب الله عليه بسبب الصيام، فإن ضيع الفرائض أو انشغل به عن مؤنة أهله كان منهيًّا عنه (٦).
فائدة: يستحب أن لا يخلى شهرًا من صوم.
عن عبد الله بن شقيق، قال: قلت لعائشة: هل كان النبي ﷺ يصوم شهرًا معلومًا سوى رمضان؟ قالت: «والله إن صام شهرًا معلومًا سوى رمضان حتى مضى لوجهه، ولا أفطر حتى يصيب منه» (٧).
فيستحب أن لا يخلى شهرًا من صيام، فإن النفل غير مختص بزمان معين، بل السنة كلها صالحة له إلا ما نهى عن صومه وإن كان الأفضل الصيام من الأيام التي رغب الشرع في صيامها. والله أعلم.

(١) صحيح: أخرجه البخاري (١٩٨١)، ومسلم (٨٢١).
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (١٩٧٦)، ومسلم (١١٥٩).
(٣) صحيح لشواهده: أخرجه النسائي (٢٤١٩)، وأبو يعلى (٧٥٠٤)، والطبراني في «الكبير» (٢/ ٢٤٩٩) عن جرير، وله شواهد عن أبي ذر وقتادة بن ملحان.
(٤) صحيح: أخرجه البخاري (١١٣١)، ومسلم (١١٥٩).
(٥) صحيح: أخرجه البخاري (١٩٧٦)، ومسلم (١١٥٩).
(٦) مستفاد من «الشرح الممتع» لابن عثيمين ﵀ (٦/ ٤٧٤).
(٧) صحيح: أخرجه مسلم (١١٥٦).

2 / 138