801

Fiqh al-Sunnah

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

প্রকাশক

المكتبة التوفيقية

প্রকাশনার স্থান

القاهرة - مصر

ﷺ يصوم حتى نقول لا يُفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، وما رأيت رسول الله ﷺ استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر صيامًا منه في شعبان» (١).
تنبيهان:
الأول: تخصيص صيام يوم النصف من شعبان بدعة:
فمن لم يكن من عادته الإكثار من صيام شعبان أو صيام الأيام الثلاثة البيض، فخص يوم الخامس عشر من شعبان بالصيام معتقدًا اختصاصه بفضيلة، ففعله بدعة إذ لا يصح في فضل النصف من شعبان ولا صيامه حديث عن رسول الله ﷺ، وكل ما ورد في هذا فهو شديد الضعف أو موضوع كحديث على مرفوعًا: «إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها ...» (٢).
الثاني: لا يثبت النهي عن الصيام بعد انتصاف شعبان:
اختلف العلماء في صيام التطوع بعد انتصاف شعبان، فذهب الجمهور إلى جوازه، وذهب الشافعية إلى كراهته، مستدلين بحديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا انتصف شعبان فلا تصوموا» (٣) لكنه ضعيف -على الراجح وقد أنكره الأئمة الذين يُدان بقولهم في هذا الشأن، فلا حرج في الصيام بعد انتصاف شعبان، ويؤيد هذا الأحاديث الصحيحة، كحديث عائشة المتقدم في صيام النبي ﷺ لأكثر شعبان، وحديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «لا يتقدمنَّ أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا أن يكون رجل كان يصوم صومه فليصم ذلك اليوم» (٤) ففيه النهي عن صوم يوم أو يومين فقط من آخر شعبان خشية أن يزاد في الشهر ويلحق به ما ليس منه، إلا أن يكون صومًا اعتاده فلا بأس، وعن أم سلمة قالت: «ما رأيت النبي ﷺ يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان» (٥).

(١) صحيح: أخرجه البخاري (١٩٦٩)، ومسلم (١١٥٦).
(٢) ضعيف جدًّا: أخرجه ابن ماجه (١٣٨٨).
(٣) منكر: أخرجه أبو داود (٢٣٣٧)، والترمذي (٧٣٨)، والنسائي في «الكبرى» (٢٩١١)، وابن ماجه (١٦٥١)، وأحمد (٢/ ٤٤٢) وقد أنكره عبد الرحمن بن مهدي وأحمد ويحيى ابن معين وأبو زرعة وغيرهم، وقد تكلمت عليه في تعليقي على «شرح البيقونية» لابن عثيمين (ص ٢٢ - ٢٤)، وقد صححه العلامة الألباني ﵀!!.
(٤) صحيح: أخرجه البخاري (١٩١٤)، ومسلم (١٠٨٢).
(٥) صحيح: أخرجه الترمذي (٧٢٦)، والنسائي (٤/ ١٥٠)، وابن ماجه (١٦٤٨)، وأحمد (٦/ ٢٩٣).

2 / 136