656

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

প্রকাশক

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢١ هـ

জনগুলি
The Call and Its Principles
•
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
•
٣ - أهمية سؤال المدعو عما أشكل عليه.
٤ - من أساليب الدعوة: السؤال والجواب.
٥ - من موضوعات الدعوة: الحض على بر الوالدين.
٦ - من أساليب الدعوة: الترغيب.
والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:
أولًا: أهمية الشورى مع الإمام أو العلماء والدعاة: إن الشورى لها أهمية بالغة؛ لما لها من المنافع والفوائد الدينية والدنيوية، ومما يوضح أهمية ذلك ما فعله هذا الرجل الذي جاء إلى النبي ﷺ يستأذنه في الجهاد، ويستشيره في ذلك، قال عبد الله بن عمرو ﵄: «جاء رجل إلى النبي ﷺ يستأذنه في الجهاد فقال: "أحي والداك؟» وفي رواية: «قال رجل للنبي ﷺ: أجاهد؟ قال: "لك أبوان؟ " قال: نعم، قال: "ففيهما فجاهد» فدل ذلك على أهمية الشورى وعظم مكانتها، وأن المستشار مؤتمن، فيتأكد عليه أن يشير بالنصيحة الخالصة (١).
فينبغي للداعية أن يعتني بالشورى عناية فائقة؛ لما فيها من جلب المنافع ودفع المضار وزيادة الأجر؛ ولهذا حصل لهذا السائل بالشورى أفضل من جهاد التطوع الذي جاء في طلبه (٢) وهذا يؤكد أهميتها (٣) وأن الإنسان العاقل لا يستبد برأي نفسه في الأمور المهمة حتى يستشير من هو أعرف منه بهذا الأمر (٤).
ولا شك أن الداعية أو غيره ممن يستشار يتأكد عليه أن يتأنى ويتعرف على أحوال المستشير؛ ليقدم إليه الشورى السديدة؛ قال الإمام ابن أبي جمرة ﵀: "فيه دليل على أن المستشار يسأل عن أحوال المستشير حتى يعلمها وحينئذ يشير عليه بما هو الأصلح في حقه؛ لأن النبي ﷺ لما استشاره هذا الصحابي هل يخرج للجهاد أم لا؟ سأل عن حاله في قوله ﷺ: «أحي والداك؟» حتى علم

(١) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم ١٦/ ٣٣٩، وفتح الباري لابن حجر، ٦/ ١٤١.
(٢) انظر: فتح الباري لابن حجر، ٦/ ١٤١.
(٣) انظر: الحديث رقم ١١، الدرس الرابع، ورقم ٦٤، الدرس الثالث، ورقم ١٠٨، الدرس الرابع عشر.
(٤) انظر: بهجة النفوس، لعبد الله بن أبي جمرة ٣/ ١٤٦.

2 / 659