657

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

প্রকাশক

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢١ هـ

জনগুলি
The Call and Its Principles
•
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
•
ما هو الأقرب في حقه بالنسبة إلى حاله، فأرشده إليه" (١).
ثانيًا: حرص الصحابي ﵁ على الجهاد في سبيل الله ﷿: إن الصحابة ﵃ أفضل الناس وأحرص الخلق على الخير والرغبة فيما عند الله ﷿؛ ولهذا جاء هذا الرجل يستأذن النبي ﷺ في الجهاد، فقال: «أجاهد؟» فسأله النبي ﷺ: «أحي والداك؟» قال: نعم، فدله النبي ﷺ على أفضل من جهاد التطوع فقال: «ففيهما فجاهد» أي خصصهما بجهاد النفس في رضاهما (٢).
وهذا كله يدل على حرص هذا الصحابي ﵁ على الأفضل؛ وقد بين ابن حجر ﵀: أن هذا الرجل استفصل ". . . عن الأفضل في أعمال الطاعات ليعمل به؛ لأنه سمع فضل الجهاد فبادر إليه، ثم لم يقنع حتى استأذن فيه فدل على ما هو أفضل منه في حقه" (٣). فينبغي لكل مسلم وخاصة الداعية إلى الله ﷿ أن يكون حريصا على فعل الطاعات دائما حتى يأتيه اليقين، والله المستعان وعليه التكلان.
ثالثًا: أهمية سؤال المدعو عما أشكل عليه: إن السؤال عما أشكل من أمور الدين أمر مهم؛ لأنه يفتح للإنسان باب العلم والمعرفة؛ وقد ظهر في هذا الحديث أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ فسأله بقوله: "أجاهد؟ " ثم أرشده النبي ﷺ إلى الجهاد في بر والديه؛ قال الحافظ ابن حجر ﵀: "ولولا السؤال ما حصل له العلم بذلك " (٤). فينبغي للمسلم أن يسأل عما أشكل عليه حتى يحصل له العلم النافع، ويرتفع عنه الجهل (٥).

(١) بهجة النفوس، ٣/ ١٤٦.
(٢) انظر: فتح الباري لابن حجر، ٦/ ١٤٠.
(٣) المرجع السابق ٦/ ١٤٠.
(٤) فتح الباري بشرح صحيح البخاري ٦/ ١٤٠.
(٥) انظر: الحديث رقم ٨، الدرس الأول، ورقم ١٩، الدرس الرابع، ورقم ٣٠، الدرس الرابع.

2 / 660