655

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

প্রকাশক

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢١ هـ

জনগুলি
The Call and Its Principles
•
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
•
١٣٨ - باب الجهاد بإذن الأبوين
[حديث جاء رجل إلى النبي ﷺ يستأذنه في الجهاد فقال أحي والداك]
١١٤ - [٣٠٠٤] حدثنا آدم: حدثنا شعبة: حدثنا حبيب بن أبي ثابت قال: "سمعت أبا العباس الشاعر - وكان لا يتهم في حديثه - قال: سمعت عبد الله بن عمرو (١) ﵁ يقول: «جاء رجل إلى النبي ﷺ يستأذنه في الجهاد فقال: "أحي والداك؟ " قال: نعم. قال: "ففيهما فجاهد» (٢). وفي رواية: ". . «قال رجل للنبي ﷺ: أجاهد؛ قال: "ألك أبوان؟ " قال: نعم. قال: "ففيهما فجاهد» (٣).
الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:
١ - أهمية الشورى مع الإمام أو العلماء والدعاة.
٢ - حرص الصحابة ﵃ على الجهاد في سبيل الله ﷿.

(١) عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل، الإمام الحبر العالم، صاحب رسول الله ﷺ وابن صاحبه، قيل: أسلم قبل أبيه، وقيل: كان اسمه العاص، فلما أسلم غيره النبي ﷺ بعبد الله، وقد حمل عن النبي ﷺ علما جمًا، روى أحاديث كثيرة، وأسند منها سبعمائة حديث، اتفق البخاري ومسلم على إخراج سبعة منها، وانفرد البخاري بثمانية، ومسلم بعشرين، وعدد أحاديثه في المسند ستمائة وستة وعشرون حديثًا (٦٢٦) انظر: المسند ٢/ ١٥٨، وكان رجلا عابدا داعيا إلى الله تعالى، وذلك بنقل أحاديث رسول الله ﷺ وتبليغها للناس، وكان ﵁ قدوة حسنة لمن رآه أو سمع عنه من المسلمين، فكان يصوم يوما ويفطر يومًا، ويقرأ القرآن في كل سبع، وقيل في كل ثلاث، وكان يقوم الليل، وغير ذلك من الأعمال المباركة التي كان فيها أسوة حسنة لمن سمع به أو رآه ﵁، وكان بينه وبين أبيه في السن اثنتا عشرة سنة، وقيل: إحدى عشرة، وكان أكثر الناس أخذا للحديث والعلم عن رسول الله ﷺ؛ ولهذا قال أبو هريرة ﵁: "ما كان أحد أكثر حديثًا مني عن رسول الله ﷺ، إلا ما كان من عبد الله بن عمرو؛ فإنه كان يكتب ولا أكتب"، وإنما قلت الرواية عنه مع كثرة ما حمل؛ لأنه سكن مصر وكان الواردون إليها قليلا، بخلاف أبي هريرة؛ فإنه استوطن المدينة، وهي مقصد المسلمين من كل جهة، مات ﵁ سنة ثلاث وستين، وقيل: خمس وستين، وقيل: ثمان وستين، وقيل: تسع وستين، عن عمر بلغ اثنتين وسبعين سنة. انظر: تهذيب الأسماء واللغات للنووي ١/ ٢٨١، وسير أعلام النبلاء للذهبي ٣/ ٧٩ - ٩٥، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر، ٢/ ٣٥١.
(٢) [الحديث ٣٠٠٤، طرفه في كتاب الأدب، باب لا يجاهد إلا بإذن الأبوين، ٧/ ٩٢، برقم ٥٩٧٢. وأخرجه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب بر الوالدين وأنهما أحق به، ٤/ ١٩٧٥، برقم ٢٥٤٩.
(٣) الطرف رقم ٥٩٧٢.

2 / 658