فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري
فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري
প্রকাশক
الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٢١ هـ
سابعا: من أعظم أساليب الدعوة: التذكير بالقرآن والسنة في المجامع المشتركة وغيرها: دل هذا الحديث على أهمية أسلوب التذكير بالقرآن الكريم؛ ولهذا عندما جاء رسول الله ﷺ في هذا الحديث إلى مجلس فيه أخلاط من المشركين واليهود والمسلمين، سلم ثم وقف ونزل ودعاهم إلى الله ﷿ وقرأ عليهم القرآن. وهذا يؤكد العناية بالقرآن الكريم، وتذكير الناس به وقراءته عليهم؛ لأنه أبلغ الكلام وأعظمه تأثيرا في القلوب؛ قال الله ﷿: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الحشر: ٢١] (١) وقال ﷾: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾ [ق: ٤٥] (٢) وقال ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: ٥٧] (٣) وقال ﷾: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا - وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [الإسراء: ٩ - ١٠] (٤).
وقال ﷿: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ [الإسراء: ٨٨] (٥) وقال ﷿: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ [الإسراء: ٨٢] (٦).
وقال ﷾: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [فصلت: ٤٤] (٧).
ومما يدل على تأثير القرآن العظيم في القلوب ما قاله جبير بن مطعم ﵁: «سمعت النبي ﷺ يقرأ في المغرب بالطور فلما بلغ هذه الآية: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ - أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَا يُوقِنُونَ - أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ﴾ [الطور: ٣٥ - ٣٧] (٨)
(١) سورة الحشر، الآية ٢١.
(٢) سورة ق، الآية ٤٥.
(٣) سورة يونس، الآية ٥٧.
(٤) سورة الإسراء، الآيتان ٩ - ١٠.
(٥) سورة الإسراء، الآية ٨٨.
(٦) سورة الإسراء، الآية ٨٢.
(٧) سورة فصلت، الآية ٤٤.
(٨) سورة الطور، الآيات٣٥ - ٣٧.
1 / 623