621

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

প্রকাশক

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢١ هـ

জনগুলি
The Call and Its Principles
•
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
•
كاد قلبي أن يطير [وذلك أول ما وقر الإِيمان في قلبي]» (١) وهذا يدل على تأثير القرآن الكريم في القلوب، وكذلك ينبغي للداعية أن يذَكِّر بأحاديث رسول الله ﷺ، فإنها الوحي الثاني ولها تأثير في القلوب أيضا ومما يدل على تأثير كلام رسول الله ﷺ في القلوب قصة ضماد ﵁ عندما قدم مكة وكان يرقي من الجن فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون إن محمدا مجنون، فقال: لو أني رأيت هذا الرجل لعل الله أن يشفيه على يديَّ، فلقيه فقال: «يا محمد إني أرقي من هذه الريح (٢) وإن الله يشفي على يديَّ من شاء، فهل لك (٣)؟ فقال رسول الله ﷺ: " إن الحمدَ لله، نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله. أما بعد " فقال: أعد عليَّ كلماتك هؤلاء، فأعادهن عليه رسول الله ﷺ ثلاث مرات. فقال: لقد سمعت قول الكهنة، وقول السحرة، وقول الشعراء، فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء، ولقد بَلَغْنَ ناعوس البحر (٤) فقال؛ هات يدك أبَايعْكَ على الإِسلام، فقال رسول الله ﷺ: " وعلى قومك؟ " قال: وعلى قومي» (٥). وهكذا ما جاء عن الطفيل بن عمرو ﵁ أنه كان شاعرا وسيدا في قومه فقدم مكة فحذرته قريش من مقابلة الرسول ﷺ، وقالوا: إن كلامه كالسحر فاحذره أن يدخل عليك وعلى قومك ما أدخل علينا؛ فإنه يفرق بين المرء وزوجه، وبين المرء وابنه، فما زالوا يحذرونه، حتى حلف أن لا يدخل المسجد إلا وقد سد أذنيه، فسد أذنيه بقطن، ثم دخل المسجد، فأعجبه فقال في نفسه: إني امرؤ ثبت ما تخفى عليَّ الأمور: حسنها

(١) متفق عليه: البخاري، كتاب تفسير القرآن، سورة الطور، باب: حدثنا عبد الله بن يوسف، ٦/ ٦٨ برقم ٤٨٥٤، وما بين المعكوفين من الطرف رقم ٤٠٢٣ من كتاب المغازي ٥/ ٢٥، وأخرجه مسلم بنحوه في كتاب الصلاة باب القراءة في الصبح، ١/ ٣٣٨، برقم ٤٦٣.
(٢) المراد بالريح هنا: الجنون ومس الجن. شرح النووي على صحيح مسلم ٦/ ٤٠٦.
(٣) أي فهل لك رغبة في رقيتي وهل تميل إليها. انظر: المرجع السابق ٦/ ٤٠٦.
(٤) قيل: ناعوس البحر، وقيل: قاموس البحر، وهو وسطه، ولجته، أو قعره. انظر: شرح النووي على صحيح مسلم ٦/ ٤٠٧.
(٥) مسلم، كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة، ٢/ ٥٩٣، برقم ٨٦٨.

1 / 624