619

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

প্রকাশক

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢١ هـ

জনগুলি
The Call and Its Principles
•
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
•
وأنه من أعظم الآداب التي ينبغي للداعية أن يتخلق بها (١).
خامسا: من صفات الداعية؛ الحلم: ظهر في هذا الحديث حلم النبي ﷺ؛ لأنه ضبط نفسه عن هيجان الغضب فلم يغضب عندما صدر الأذى من زعيم المنافقين بقوله لرسول الله ﷺ: " لا تغبروا علينا " وخمر أنفه بردائه، وأساء الأدب مع النبي ﷺ حيث قال: " أيها المرء لا أحسن مما تقول، إن كان حقا فلا تؤذنا به في مجالسنا، فمن جاءك فاقصص عليه " وقابل النبي ﷺ هذا الكلام القبيح بالحلم فلم يغضب، فدل ذلك على الحلم العظيم والخلق الكريم.
فينبغي لكل مسلم، وخاصة الداعية إلى الله، أن يقتدي بهذا النبي العظيم ﷺ (٢).
سادسا: أهمية أدب المدعو مع العلماء والدعاة: لا ريب أن من أهم المهمات وأعظم القربات الخلق الحسن، والأدب الجميل وخاصة مع العلماء والدعاة، وقد ظهر في هذا الحديث سوء الأدب مع رسول الله ﷺ؛ لأن المنافق عبد الله بن أبيّ قَلَّ حياؤه وساء أدبه فخمّر أنفه بردائه وقال: لا تغبروا علينا، وقال للنبي ﷺ عندما سمع قراءته للقرآن: " أيها المرء لا أحسن مما تقول، إن كان حقا فلا تؤذنا به في مجالسنا فمن جاءك فاقصص عليه " وكان يجب عليه أن يستقبل رسول الله ﷺ، ولا يؤذيه، ولا يرد دعوته، ولا يناديه بنداء الاستخفاف كقوله: " أيها المرء " بل كان يلزمه: أن يسلم، ويخلص، ويقول: يا رسول الله، رضينا بالله ربا وبالإِسلام دينا وبمحمد ﷺ رسولا.
فينبغي لجميع المدعوين أن يلزموا الأدب مع العلماء والدعاة، ويقبلوا دعوتهم، والله المستعان. (٣).

(١) انظر: الحديث رقم ٨٩، الدرس الثالث.
(٢) انظر: الحديث رقم ٣٥، الدرس الثاني، ورقم ٨٩، الدرس الخامس.
(٣) انظر: الحديث رقم ١٤، الدرس الثالث، ورقم ٢١، الدرس الأول، ورقم ٣٥، الدرس الأول.

1 / 622