فقال ليعلم الوزير والنائب والأمير والحاجب والصديق والصاحب والجندي والكاتب والمباشر والحاسب والراجل والراكب والآتي والذاهب وليبلغ الشاهد الغائب إن مقتضى الرياسة في الشرع والسياسة على ما قدره حكماء الملوك وسلكوا بعباد الله تعالى أحسن السلوك أن كل واحد من الغني والصعلوك لا سيما من له من الأمر شيء أو نوع مباشرة على ميت أو حي له مقام معين لا يزايله ومكان مبين لا يقابله قال الحي القيوم ذو الملك الديموم حكاية عن متصرفي ملك الديوم وما منا إلا له مقام معلوم وعلى هذا جرت سنته وورد كلامه ولاه أو سلطان علاه أن يلازم مقامه ويلاحظ في صف جماعته إمامه ويراقب ما يصدر عنه قيل إياك وما يعتذر التفكر ويعيره بمعيار التأمل والتبصر ثم يسبكه في بوتعة الفصاحة ويسكبه في قالب الملاحة ويصوغه بالآلات حسن الانسجام ويرصعه بجواهر المقام فإذا صيغ على هذه الصياغة وقعدت علىصورة سبكه نقوش البلاغة وأخرج له غواص الفكر من بحر المعاني والبيان فرائد أفكار لم تظفر بها أصداف الآذان وخرائد أبكار لم تفترعها فحول الأذهان ازدانت بها من حور جنان الجنان ومقصورات خيام الدهور والأزمان آنسات لم يطمثهن أنس قبلهم ولا جان فاختلب بيهائه القلوب والأرواح واستلب بروائه الأموال والأشباح واستمال الخواطر وسحب الأيادي المواطر وصار الدهر من بعض رواته وأشناف ما يرويه عنه
1 / 265
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب