معلقة بآذان نياته وإن وقع والعياذ بالله منه ما يورث الندم والحزن وأخرج سهم الكلام من قوس العجلة لا اكتال ولا أتزن حصل في سوق ظاهره وباطنه الغبن والغين وأصابه نديم فغفور الختن فنهض الجماعة وللأرض قبلوا وعن كيفية هذا الخبر سألوا (فقال) الملك ذكر المخبرون وأخبر المذكرون أنه في قديم الزمن كان عند فغفور الختن ندمان كامل المعاني في البيان ذو نعمة جزيلة وصورة جميلة وفضائل فضيلة مبرز في العلم كامل المودة والحلم محبوب الصورة مشكور السيرة طاهر السريرة ثقيل الرأس خفيف الروح والحواس قد جال وجاب وبلا الأعداء والأصحاب وترشح لمنادمة الملوك والأمراء ومجالسة السلاطين والوزراء وهو خصيص بملك الختن والصين مقبول عند الملوك والسلاطين اتفق له في بعض الليالي أنه كان عند جناب ملكه الغالي وعنده جماعة من العلماء وطائفة من الإخصاء والندماء وهم يتعاطون كؤوس اللطائف ويتواطون على ما في الدنيا من طرف وطرائف ويتذكرون عجائب الأقطار يشنفون المسامع بخصائص الأمصار فقال النديم رأيت في بعض الأقاليم من الأراضي الحامية والبلاد القاصية حيوانًا كبيرًا سريع السير متردد أشكله بين شكلي الجمل والطير يضرب به في الدبدبة المثل فيتعاطى التعلل في الكسل إن قيل له أحمل يقول أنا طير وإن قيل له طر يقول أنا جمل وذكر إن اسمه النعام وسائر أوصافه وأعضائه على إتمام فتعجب الحاضرون من هذه الصفات والأشكال البديعة والهيآت ثم
1 / 266
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب