ذلك مما جاء في الحديث بلفظ: "الكفر" مما لا ينقل عن الملة من الكفر الأصغر.
وأما ما ذكره في الخوارج، فإنما هو لأجل ما قام بهم من الشبهة المانعة من تكفيرهم. والشيخ محمد بن
= وقد أعل البيهقي هذا الحديث بقوله بعد إخراجه: "وهذا مما لم يسمعه سعد بن عبيدة من ابن عمر". ثم احتج البيهقي على هذه الدعوى بما أخرجه من طريق الإمام أحمد –وهو في المسند ٢/١٢٥ ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن منصور عن سعد بن عبيدة قال: كنت عند عبد الله بن عمر فقمت وتركت رجلًا عنده من كندة، فأتيت سعيد بن المسيب. قال: فجاء الكندي فزعًا، فقال: جاء ابن عمر رجل فقال: أحلف بالكعبة؟ قال: لا ولكن احلف برب الكعبة. فإن عمر كان يحلف بأبيه. فقال رسول الله ﷺ: "لا تحلف بأبيك فإنه من حلف بغير الله فقد أشرك" اهـ.
والكندي المذكور اسمه محمد كما جاء في بعض أسانيد أحمد ٢/٦٩. وهو مجهول كما نص عليه أبو حاتم. انظر الجرح والتعديل ٨/١٣٢.
قلت: وهذا الإعلان ليس بجيد، فإن الألفاظ التي تقدم ذكرها ترده، وتصرح بحضور سعد بن عبيدة هذه الحادثة، وقد اجتمع على لفظها ثقتان إمامان: الأعمش عند أحمد، والحسن بن عبيد الله النخعي عند ابن حبان.
ويجمع بين الراويتين: بتكرر الحادثة، فمرة سمعها سعد من ابن عمر، ومرة سمعها من الكندي. ومن تأمل اللفظين ظهر له ذلك، والله تعالى اعلم.
1 / 377
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال