عبد الوهاب لا يكفر الخوارج، كما أن أكثر أهل العلم لا يكفرونهم.
وقد سئل علي بن أبي طالب ﵁ عن الخوارج: أكفار هم؟ فقال: من الكفر فروا، فقال: منافقون؟ فقال: المنافقون لا يذكرون الله إلا قليلًا، وهؤلاء يذكرون الله كثيرًا –أو كلامًا نحو هذا١.
فقول العراقي: (ومع كفرهم لم يكفرهم الصحابة ولا التابعون)، جهل عريض، وتناقض بين، وعدم معرفة بمقادير الصحابة وأهل العلم، فإنهم لو كانوا عند الصحابة كفارًا كفرًا يخرج من الملة لكفرهم الصحابة والتابعون، فلما قام المانع من تكفيرهم أمسكوا عنه، وهم أعلم الأمة، وأعرفهم بالله، وبدينه، وأخشاهم له، فهذا الكلام ونحوه إنما هو في أهل الأهواء والبدع، كالخوارج وأشباههم من أهل البدع التي لم تخرجهم بدعتهم من الإسلام.
وأما مسألة عبادة القبور، ودعائها مع الله، فهي مسألة وفاقية التحريم، إجماعية المنع والتأثيم، فلم يدخل عباد القبور في كلام الشيخين لظهور برهانها، ووضوح أدلتها، وعدم اعتبار الشبهة فيها، هذا وجه الإخراج والاستدراج، ومراد هذا الملحد أن عباد القبور لا يكفرون، لأن الصحابة
١ رواه البيهقي في السنن الكبرى ١/١٧٤ و١٧٥ من وجهين: الأول في أهل الجمل، والثاني في أهل النهروان، والأول ضعيف، والثاني كذلك.
1 / 378
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال