وأما قوله: (والمسلم قد يجتمع فيه الكفر والإسلام، والشرك والإيمان، ولا يكفر كفرًا ينقله عن الملة) .
فأقول: نعم، هذا فيما دون الشرك، والكفر الذي يخرج من الملة، فأما ما لا يخرج عن الملة كالشرك الأصغر، كيسير الرياء والتصنع للخلق، والحلف بغير الله، وقول الرجل: ما شاء الله وشئت، وهذا من الله ومنك، وما أشبه ذلك، والكفر كقوله ﷺ: "لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض"، وقوله ﷺ: "من حلف بغير الله فقد أشرك"، وفي لفظ: "فقد كفر" ١، وغير
١ أخرجه أبو داود –كتاب الأيمان والنذور- من سننه ٣/٥٧٠، والترمذي –كتاب الأيمان والنذور- من سننه ٤/١١٠، والإمام أحمد في مسنده، وابن حبان في صحيحه –كما في الموارد ص ٢٨٦، والحاكم في مستدركه ٤/٢٩٧، والبيهقي في سننه ١٠/٢٩ كلهم عن سعد بن عبيدة قال: سمع ابن عمر رجلًا يحلف: لا والكعبة، فقال له ابن عمر: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من حلف بغير الله فقد أشرك ".
ولفظ ابن حبان: "قال: كنت عند ابن عمر، فحلف رجل بالكعبة، فقال ابن عمر: ويحك لا تفعل ... الخ".
وفي لفظ لأحمد ٢/٥٨-٦٠: "قال: كنت مع ابن عمر في حلقة. قال: فسمع رجلًا في حلقة أخرى وهو يقول: لا وأبي، فرماه ابن عمر بالحصى. فقال: إنها كانت يمين عمر، فنهاه النبي ﷺ وقال: "إنها شرك". =
1 / 376
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال