وما هو أبعد منه، ولم يستفد بذلك الإنكار إلا جحد الخالف وتكذيب رسله، ومخالفة صريح المعقول١، والضلال المبين، الذي هو منتهى ضلال الضالين، وكفر الكافرين.
فقد تبين أن قول من نفى الصفات أو شيئًا منها لأن إثباتها تجسيم قول لا يمكن أحد أن يستدل به، بل ولا يستدل أحد على تنزيه الرب عن شيء من النقائص بأن ذلك يستلزم التجسيم، لأنه لا بد أن يثبت شيئًا يلزمه فيما أثبته نظير ما ألزمه غيره فيما نفاه.
وإذا كان اللازم في الموضعين واحدًا وما أجاب هو به أمكن المنازع أن يجيب مثله لم يكن أن يثبت شيئًا، وينفي شيئًا على هذا التقدير، وإذا انتهى إلى التعطيل المحض كان ما لزمه من تجسيم الواجب بنفسه القديم أعظم من كل تجسيم نفاه، فعلم أن مثل الاستدلال على النفي بما٢ يستلزم التجسيم لا يسمن ولا يغني من جوع. انتهى من كلام شيخ الإسلام رحمه الله تعالى.
وأما قوله: (نعم إن الجسم يرى بالأبصار كما قال،
١ في ط الرياض: "المعقولين".
٢ في ط المنار والرياض: "لما".
1 / 265
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال