بجسم، فإذا جاز أن تثبت مسمى هذه الأسماء ليس بجسم مع أن هذا ليس معقولًا١ لك٢ جاز لي أن أثبت موصوفًا بهذه الصفات وإن كان هذا غير معقول لي.
فإن قال الملحد: أنا أنفي الأسماء والصفات، قيل له: إما أن تقر بأن هذا العالم المشهود مفعول مصنوع له صانع فاعله، أو تقول: إنه قديم أزلي واجب الوجود بنفسه عن الصانع، فإن قلت بالأول فصانعه إن قلت هو جسم وقعت فيما نفيته، وإن قلت ليس بجسم فقد أثبت فاعلًا صانعًا للعالم ليس بجسم، وهذا لا يعقل في الشاهد، فإن أثبت خالقًا فاعلًا ليس بجسم وأنت لا تعرف فاعلًا إلا جسمًا كان لمنازعك أن يقول هو حي عليم ليس بجسم وإن كان لا يعرف حيًا عالمًا إلا جسمًا، بل لزمك أن تثبت له من الأسماء والصفات ما يناسبه.
وإن قال الملحد: بل هذا المشهود قديم واجب بنفسه غني عن الصانع فقد أثبت واجبًا بنفسه، قديمًا أزليًا، هو جسم حامل الأعراض، متحيز في الجهات، تقوم به الأكوان، وتحله الحوادث والحركات، وله أبعاض وأجزاء، فكان ما فر منه من إثبات جسم قديم قد لزمه مثله
١ في الأصل: "معقول".
٢ سقطت: "لك" من الأصل.
1 / 264
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال