شيئًا من الصفات لكون إثباته تجسيمًا وتشبيهًا يقول له المثبت: قولي فيما أثبته من الأسماء والصفات كقولك فيما أثبته من ذلك، فإن تنازعا في الصفات الخبرية أو العلو أو الرؤية ونحو ذلك، وقال له: هذا يستلزم التجسيم والتشبيه، لأنه لا يعقل ما هو كذلك إلا الجسم، قال له المثبت: لا يعقل ما له حياة وعلم وقدرة وسمع وبصر وكلام وإرادة إلا ما هو جسم، فإذا جاز لك أن تثبت هذه الصفات، وتقول الموصوف بها ليس بجسم جاز لي مثل ما جاز لك من إثبات تلك الصفات، مع أن الموصوف بها ليس بجسم فإذن جاز أن يثبت مسمى بهذه الأسماء ليس بجسم.
فإن قال له: هذه معان وتلك أبعاض. قال له: الرضا والغضب والحب والبغض معان، واليد والوجه وإن كان بعضًا فالسمع والبصر أعراض لا تقوم إلا بجسم١ فإن جاز لك إثباتها مع أنها ليست أعراضًا ومحلها ليس بجسم جاز لي إثبات هذه مع أنها ليست أبعاضًا.
فإن قال نافي الصفات: أنا لا أثبت شيئًا منها. قال له: أنت أبهمت الأسماء، فأنت تقول: هو حي عليم، ولا يعقل حي عليم قدير إلا جسمًا. وتقول: إنه هو ليس
١ في الأصل: "بالجسم".
1 / 263
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال