ولكن إثبات الجسم له تعالى بهذا المعنى تنزيل له سبحانه منزلة مخلوقاته مما ينافي ألوهيته) .
فيقال: قد تقدم أنا لا نثبت الجسمية بهذا المعنى، لأن إثبات الصفات لا تستلزم الجسمية، لأن الموصوف بها ليس بجسم، وقد تقدم بيان ذلك وأن إثباتها ليس بنقص يجب تنزيه الله عنه بالعقل والنقل، مع أنا لا نسلم أن الجسم بهذه الأوضاع الاصطلاحية الحادثة مجمع على صحته عند العقلاء، بل قد تنازعوا في ذلك مع مخالفته لصريح اللغة، فإن الجسم معناه في لغة العرب هو: البدن الكثيف الذي لا يسمى في اللغة جسم سواه. فلا يقال للهواء١ جسم لغة ولا للنار، ولا للماء، فهذه اللغة وكتبها بين أظهرنا.
وأما قوله: (أما عقلًا فلأن الرؤية كما تحقق في علم البصر إنما تتم بوقوع أشعة النور على سطح المرئي وانعكاسها عنه إلى البصر، فيلزم منه كون المرئي ذا سطح، وذلك يستدعي تركيبه من أجزاء ...) إلى آخره.
فالجواب أن يقال: هذا العقل فاسد بالعقل والنقل. أما فساده بالعقل: فلأنه ليس في المعقول أن كل مرئي لا
١ في النسخ: (الهوى) .
1 / 266
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال