689

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

প্রকাশক

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٠ هـ

প্রকাশনার স্থান

المملكة العربية السعودية

অঞ্চলগুলি
লেবানন
وهو رأي الزمخشري، قال: «ولم يفطن له النبي ﷺ حتى أدركته العصمة فتنبه عليه». اهـ (١)
وتعقبه القاضي عياض فقال: «وهذا السهو في القراءة إنما يصح فيما ليس طريقه تغيير المعاني، وتبديل الألفاظ، وزيادة ما ليس من القرآن، بل السهو عن إسقاط آية منه أو كلمة، ولكنه لا يُقرُّ على هذا السهو، بل يُنَبَّهُ عليه، ويُذَكَّرُ به للحين». اهـ (٢)
التأويل الخامس: أنَّ ذلك جرى على لسان النبي ﷺ حقيقة لكنه أراد بالغرانيق: الملائكة.
وهذا رأي عمر بن رسلان البلقيني (٣)، حيث قال: «التحقيق أنَّ النبي ﷺ تكلم بهذا اللفظ - يعني: (تلك الغرانيق العلى) بطوعه، وأنه آية من القرآن نُسِخَ تلاوتُها، قال: والمشار إليه بتلك الغرانيق: الملائكة، قال: وأتى العيني والحافظ بروايتين صحيحتين مرفوعتين على هذا القول الصحيح». اهـ
نقله عنه المباركفوري، وتعقبه فقال: «وكلامه هذا مردود عليه؛ فإنه لم يثبت برواية مرفوعة صحيحة أنَّ النبي ﷺ تكلم بهذا اللفظ بطوعه، وأنه آية من القرآن نسخ تلاوتها، وأما قوله: وأتى العيني والحافظ بروايتين صحيحتين مرفوعتين على هذا القول الصحيح. فخطأ فاحش ووهم قبيح؛ فإنه لم يأت العيني ولا الحافظ برواية مرفوعة صحيحة على هذا القول، فضلًا عن روايتين مرفوعتين صحيحتين». اهـ (٤)
التأويل السادس: أنَّ النبي ﷺ نطق بذلك على فهم أنه استفهام إنكاري حُذِفَ منه الهمزة، أو نطق به وقصده حكاية قولهم.
قاله إبراهيم الكوراني. (٥)
الرابع: مسلك قبول الحديث مطلقًا، وإعماله على ظاهره من دون تأويل.

(١) الكشاف، للزمخشري (٣/ ١٦١).
(٢) الشفا بتعريف حقوق المصطفى، للقاضي عياض (٢/ ٨٢).
(٣) هو عمر بن رسلان بن نصير بن صالح الكناني، العسقلاني الأصل، ثم البلقيني، المصري الشافعي، أبو حفص، سراج الدين: مجتهد حافظ للحديث، ولد في بلقينة (من غربية مصر) وتعلم بالقاهرة. وولي قضاء الشام سنة ٧٦٩ هـ، وتوفي بالقاهرة سنة (٨٠٥هـ). من كتبه (العرف الشذي على جامع الترمذي)، لم يكمله. انظر: كشف الظنون، لحاجي خليفة (١/ ٥٥٩)، والأعلام، للزركلي (٥/ ٤٦).
(٤) تحفة الأحوذي، للمباركفوري (٣/ ١٣٨).
(٥) نقله عنه الآلوسي في روح المعاني (١٧/ ٢٣٢).

1 / 696