688

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

প্রকাশক

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٠ هـ

প্রকাশনার স্থান

المملكة العربية السعودية

অঞ্চলগুলি
লেবানন
وتعقبه أيضًا الفخر الرازي فقال: «وهذا ضعيف لوجوه: أحدها: أنه لو جاز هذا السهو لجاز في سائر المواضع، وحينئذ تزول الثقة عن الشرع. وثانيها: أنَّ الساهي لا يجوز أن يقع منه مثل هذه الألفاظ المطابقة لوزن السورة وطريقتها ومعناها، فإنا نعلم بالضرورة أنَّ واحدًا لو أنشد قصيدة لما جاز أن يسهو حتى يتفق منه بيت شعر في وزنها ومعناها وطريقتها. وثالثها: هب أنه تكلم بذلك سهوًا، فكيف لم ينتبه لذلك حين قرأها على جبريل ﵇، وذلك ظاهر». اهـ (١)
التأويل الثالث: أنَّ الشيطان ألجأ النبي ﷺ إلى أن قال ذلك بغير اختيار منه ﷺ.
ذكره الحافظ ابن حجر دون نسبة. (٢)
وتعقبه الفخر الرازي فقال: «وهذا فاسد لوجوه: أحدها: أنَّ الشيطان لو قَدِرَ على ذلك في حق النبي ﷺ لكان اقتداره علينا أكثر، فوجب أن يزيل الشيطان الناس عن الدين، ولجاز في أكثر ما يتكلم به الواحد منا أن يكون ذلك بإجبار الشياطين. وثانيها: أنَّ الشيطان لو قدر على هذا الإجبار لارتفع الأمان عن الوحي لقيام هذا الاحتمال. وثالثها: أنه باطل بدلالة قوله تعالى حاكيًا عن الشيطان: (وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم) [إبراهيم: ٢٢] وقال تعالى: (إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٩٩) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ (١٠٠» [النحل: ٩٩ - ١٠٠] وقال: (إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٤٠» [الحجر: ٤٠] ولا شك أنه ﵇ كان سيد المخلصين». اهـ (٣)
التأويل الرابع: أنَّ ذلك جرى على لسان النبي ﷺ على سبيل السهو والغلط.
جاء ذلك في رواية أبي بكر بن عبد الرحمن. (٤)

(١) مفاتيح الغيب، للرازي (٢٣/ ٤٦).
(٢) فتح الباري، لابن حجر (٨/ ٢٩٤).
(٣) مفاتيح الغيب، للرازي (٢٣/ ٤٧)، وانظر: تفسير القرطبي (١٢/ ٥٦).
(٤) تقدم تخريجها في أول المسألة.

1 / 695