690

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

প্রকাশক

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٠ هـ

প্রকাশনার স্থান

المملكة العربية السعودية

অঞ্চলগুলি
লেবানন
وهذا مذهب ابن قتيبة، وابن بطال، ومرعي بن يوسف الكرمي، وعبد الرحمن السعدي. (١)
قال السعدي: «وهذه الآيات فيها بيان أنَّ للرسول ﷺ أسوةً بإخوانه المرسلين، لما وقع منه عند قراءته ﷺ (وَالنَّجْمِ) فلما بلغ: (أفرأيتم اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠» [النجم: ١٩ - ٢٠] ألقى الشيطان في قراءته: (تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى)، فحصل بذلك للرسول ﷺ حزن، وللناس فتنة، كما ذكر الله؛ فأنزل الله هذه الآيات».
قال: «وقد عصم الله الرسل بما يبلغون عن الله، وحفظ وحيه أن يشتبه أو يختلط بغيره، ولكن هذا إلقاء من الشيطان غير مستقر ولا مستمر، وإنما هو عارض يعرض ثم يزول، وللعوارض أحكام». اهـ (٢)
المبحث الخامس: الترجيح:
الحق أنَّ هذه القصة ضعيفة بل باطلة، لأنَّ كل الروايات الواردة فيها مُعَلَّةٌ؛ إما بالإرسال، أو الضعف، أو الجهالة، وليس فيها ما يصلح للاحتجاج به، لا سيّما في مثل هذا الأمر الخطير، الذي يمس مقام نبينا الكريم ﷺ. (٣)
والحق أنَّ الآية لا يصح في سبب نزولها شيء، وغاية ما في الآية الإخبار من الله تعالى أنَّ الشيطان يُلقي شيئًا ما عند (٤) تلاوة نبي من الأنبياء، إلا أننا لا نستطيع الجزم بتعيين ذلك الشيء، ولا يَحِلُّ لنا تعيينه بناء على

(١) انظر على الترتيب: تأويل مختلف الحديث، لابن قتيبة، ص (١٦٩)، وشرح صحيح البخاري، لابن بطال (٣/ ٥٧)، وقلائد المرجان في بيان الناسخ والمنسوخ من القرآن، للكرمي، ص (١٣١)، وتيسير الكريم الرحمن، للسعدي، ص (٨٨٩).
(٢) تيسير الكريم الرحمن، ص (٨٨٨ - ٨٨٩).
(٣) انظر: نصب المجانيق، للألباني، ص (٣٥).
(٤) نقل القرطبي في تفسيره (١٢/ ٥٦)، عن سليمان بن حرب: أن «في» في قوله: (أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ) بمعنى عند؛ أي ألقى الشيطان في قلوب الكفار عند تلاوة النبي ﷺ، كقوله ﷿: (وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ) [الشعراء: ١٨]، أي عندنا.

1 / 697