440

The Clear Evidence of the Invalidity of Analysis

بيان الدليل على بطلان التحليل

সম্পাদক

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

প্রকাশক

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الثانية

প্রকাশনার বছর

১৪১৬ AH

প্রকাশনার স্থান

مصر

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক

المقام الأول: هل لله في كل حادثة تنزل (بالعبد)(١) حكم معين في نفس الأمر بمنزلة ما لله قبله معينة هي الكعبة وهي مطلوب المجتهدين عند الاشتباه؟ فالذي عليه السلف وجمهور الفقهاء وأكثر المتكلمين أو كثير منهم أن لله في كل حادثة حكما معينا إما الوجوب (والتحريم أو الإباحة)(٢) مثلا أو عدم الوجوب والتحريم فيما قد سميناه عفواً(٣) لكن أكثر أصحاب أبي حنيفة وبعض المعتزلة يسمون هذا الأشبه ولا يسمونه حكماً وهم يقولون ما حكم الله به لكن لو حكم كما حكم إلا به فهو عندهم في نفس الأمر حكم بالقوة وحدث بعد المائة الثالثة فرقة من أهل الكلام زعموا أن ليس عند الله حق معين هو مطلوب المستدلين إلا فيما فيه دليل قطعي يتمكن المجتهد من معرفته فأما ما فيه دليل قطعي لا يتمكن من معرفته أو ليس فيه إلا أدلة ظنية فحكم الله على كل مجتهد ما ظنه وترتب الحكم على الظن كترتب اللذة على الشهوة فكما أن كل عبد يلتذ يدرك ما يشتهيه وتختلف اللذات باختلاف الشهوات كذلك كل مجتهد حكمه ما ظنه وتختلف الأحكام باطناً وظاهراً باختلاف الظنون وزعموا أن ليس على الظنون أدلة كأدلة العلوم وإنما تختلف باختلاف أحوال الناس وعاداتهم وطباعهم وهذا قول خبيث يكاد فساده يعلم بالاضطرار عقلاً وشرعاً وقوله ﷺ:

((فلا تنزلهم على حكم الله فإنك لا تدري ما حكم الله فيهم))(٤)

  1. سقط من - ق.

  2. في الأصل - والتحريم والإباحة.

  3. وقد سبق بيان ذلك وما دل عليه من الكتاب والسنة.

  4. أخرجه مسلم وأحمد وأبو داود والترمذي والبيهقي والدارمي والبغوي وابن حبان كلهم من حديث سليمان بن بريدة عن أبيه - صحيح مسلم - الجهاد - باب تأمير الإمام الأمراء=

440