439

The Clear Evidence of the Invalidity of Analysis

بيان الدليل على بطلان التحليل

সম্পাদক

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

প্রকাশক

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الثانية

প্রকাশনার বছর

১৪১৬ AH

প্রকাশনার স্থান

مصر

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক

مخطئ لعدم العلم بأنه مخطئ، ولأن ذلك يوهم أنه مخطئ في استدلاله وقد اختلف الناس من أصحابنا وغيرهم في المجتهد المخطئ، هل يعطى أجرًا واحدًا على اجتهاده واستدلاله أو على مجرد قصده الحق؟ وأصل هذا الاختلاف أنه هل يمكن أن يكون الاستدلال صحيحًا ولا يصيب الحق؟ وما قدمناه يبين لك أنه تارة يكون مخطئًا في اجتهاده وتارة لا يكون مخطئًا في اجتهاده، بل دليله يكون مخطئًا لا خلافه، فيثاب تارة على الأمرين وتارة على أحدهما كذلك (الحاكم)(١) سواء، فيكون تحقيق الأمر (بناءً)(٢) على ما قدمناه أن المجتهدان استدلا بدليل صحيح وكان مخالفًا، فهو مأمور بأن يتبعه واتباعه له صواب واعتقاده موجبه في هذه الحال لازم من اتباعه، وهو لم يؤمر بهذا اللازم لكنه لازم من المأمور (كالرامي في دار الحرب هو مأمور بالرمي فيها ولم يؤمر بقتل هذا المعين لكنه قتله لازم ما أمر به)(٣).

ويعود الأمر إلى ما لا يتم الواجب إلا به، هل هو مأمور به أمرًا شرعيًا أو عقليًا؟ ويعود أيضًا إلى أنه مأمور بذلك في الظاهر دون الباطن، وهذا كله إنما يتوجه في الواجب إذا تعين، وأما ما وجب مطلقًا ويتأدى بأعيان متعددة، أو أبيح فالقول في إباحته كالقول في إيجاب هذا سواء، وفي خلافهما يدخل العفو، فيقال هذا الذي اعتقد أنه فعل الواجب أو المباح كلاهما يعفى عنه وليس هو في نفس الأمر فاعلًا الواجب ولا المباح، وإنما يتلخص هذا الأصل الذي اضطرب فيه الناس قديمًا وحديثًا، واضطرابهم فيه تارة يعود إلى إطلاق لفظي وتارة إلى ملاحظة عقلية، كما ذكرناه في تخصيص العلة، وتارة يعود إلى أمر حقيقي (وإلى)(٤) حكم شرعي بأن يتكلم على مقاماته مقامًا كلامًا ملخصًا

(١) في ق - يكون الحكم. (٢) سقط من ق.

(٣) سقط من ق. (٤) في ق - ولا.

439