744

আওসাত ফি সুনান

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

সম্পাদক

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

প্রকাশক

دار طيبة-الرياض

সংস্করণ

الأولى - ١٤٠٥ هـ

প্রকাশনার বছর

١٩٨٥ م

প্রকাশনার স্থান

السعودية

١٣١٧ - حَدَّثنا عَلَّانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤]، يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ "
١٣١٨ - حَدَّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: " فِي هَذِهِ الْآَيَةِ ﴿فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٤]، قَالَ: فِي الصَّلَاةِ " وَقَالَ آخَرُونَ: فِي الْخُطْبَةِ، وَقَدْ ذَكَرْتُ أَسَانِيدَهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، فَقَالَ بَعْضُ مَنْ يَقُولُ بِهَذَا الْقَوْلِ: لَوْلَا أَنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْآيَةَ إِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِي الصَّلَاةِ أَوِ فِي الصَّلَاةِ وَالْخُطْبَةِ لَوَجَبَ بِظَاهِرِ الْكِتَابِ عَلَى كُلِّ مَنْ سَمِعَ قَارِئًا يَقْرَأُ أَنْ يَسْتَمِعَ لِقِرَأتَهِ؛ لِقَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] فَلَمَّا أَجْمَعُوا عَلَى إِسْقَاطِ وُجُوبِ الِاسْتِمَاعِ عَنْ كُلِّ سَامِعٍ قَارِئًا يَقْرَأُ إِلَّا عَنِ السَّامِعِ لِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ وَهُوَ خَلْفَهُ، وَالسَّامِعِ لِخُطْبَةِ الْإِمَامِ، خَرَجَ ذَلِكَ عَنْ عُمُومِ الْكِتَابِ وَظَاهِرِهِ بِالِاتِّفَاقِ، وَوَجَبَ اسْتِعْمَالُ الْآيَةِ عَلَى الْمَأْمُومِ السَّامِعِ لِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ، وَاحْتَجُّوا مَعَ ظَاهِرِ الْكِتَابِ بِالْخَبَرِ الَّذِي رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا»
١٣١٩ - حَدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا»
١٣٢٠ - وَحَدَّثنا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُقَدَّمِ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي عَلَّابٍ، عَنْ حِطَّانَ الرَّقَاشِيِّ ⦗١٠٦⦘ أَنَّهُمْ صَلَّوْا مَعَ أَبِي مُوسَى، قَالَ أَبُو مُوسَى: " إِنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ خَطَبَنَا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ: «أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ، فَإِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمِمَّنْ مَذْهَبُهُ أَنْ لَا يُقْرَأَ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا يَجْهَرُ بِهِ الْإِمَامُ، سَمِعَ الْمَأْمُومُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ أَوْ لَمْ يَسْمَعْ، وَيَقْرَأُ خَلْفَهُ فِيمَا لَا يَجْهَرُ بِهِ الْإِمَامُ سِرًّا فِي نَفْسِ الْمَأْمُومِ: الزُّهْرِيُّ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ. وَقَدْ كَانَ الشَّافِعِيُّ إِذْ هُوَ بِالْعِرَاقِ يَقُولُ: وَمَنْ كَانَ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] الْآَيَةَ، فَهَذَا عِنْدَنَا عَلَى الْقِرَاءَةِ الَّتِي يَسْمَعُ خَاصَّةً، فَكَيْفَ يُنْصِتُ لِمَا لَا يَسْمَعُ؟ . ثُمَّ قَالَ بِمِصْرَ: فِيهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا لَا يُجْزِئُ مَنْ صَلَّى مَعَهُ إِذَا أَمْكَنَهُ أَنْ يَقْرَأَ إِلَّا أَنْ يَقْرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَالثَّانِي يُجْزِيهِ أَنْ لَا يَقْرَأَ وَيَكْتَفِي بِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ. وَحَكَى الْبُوَيْطِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَرَى الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا أَسَرَّ بِهِ وَمَا جَهَرَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ تَكَلَّمَ مُتَكَلِّمٌ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَقَالَ: ⦗١٠٧⦘ قَوْلُهُ: «فَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا»، إِنَّمَا قَالَهُ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَإِذَا زَادَ الْحَافِظُ فِي الْحَدِيثِ حَرْفًا وَجَبَ قَبُولُهُ، وَتَكُونُ زِيَادَةً كَحَدِيثٍ يَتَفَرَّدُ بِهِ، وَهَذَا مَذْهَبُ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي كَثِيرٍ مِنْ أَبْوَابِ الشَّهَادَاتِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَلَمَّا اخْتَلَفَ أُسَامَةُ، وَبِلَالٌ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْكَعْبَةِ، فَحَكَمَ النَّاسُ لِبِلَالٍ؛ لِأَنَّهُ يُثْبِتُ أَمْرًا نَفَاهُ أُسَامَةُ، كَانَتْ كَذَلِكَ رِوَايَةُ التَّيْمِيِّ؛ لِأَنَّهُ أَثْبَتَ شَيْئًا لَمْ يَذْكُرْهُ غَيْرُهُ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: قَوْلُهُ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» عَلَى الْعُمُومِ، يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قِرَاءَةٌ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ صَلَّاهَا مُنْفَرِدًا، أَوْ كَانَ إِمَامًا أَوْ كَانَ مَأْمُومًا خَلْفَ الْإِمَامِ، فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ وَفِيمَا لَا يَجْهَرُ بِهِ؛ لِظَاهِرِ حَدِيثِ عُبَادَةَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٤]، خَاصٌّ وَاقِعٌ عَلَى مَا سِوَى فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَكَذَلِكَ تَأْوِيلُ قَوْلِهِ: «وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» بَعْدَ قِرَاءَةٍ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِحَدِيثِ عُبَادَةَ، وَبِأَخْبَارٍ رُوِيَتْ عَنِ الصَّحَابَةِ

3 / 105