الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية
الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية
প্রকাশক
دار القلم
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م
প্রকাশনার স্থান
بيروت - لبنان
অঞ্চলগুলি
ইরাক
قال أبو حيان: " والظاهر الأول، لأن الكلام مع اليهود إنما سيق بالنسبة إلى محمد ﷺ" (١).
قال الآلوسي: "وقوله ﴿مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾، متعلق بجاء أو بمحذوف وقع صفة للرسول لإفادة مزيد تعظيمه إذ قدر الرسول على قدر المرسل" (٢).
قوله تعالى: ﴿مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ﴾ [البقرة: ١٠١]، " شاهد للتوراة، والإنجيل بالصدق" (٣).
قال السعدي: " الموافق لما معهم" (٤).
قال المراغي: " بكتاب مصدّق للتوراة التي بين أيديهم بما فيه من أصول التوحيد، وقواعد التشريع، وروائع الحكم والمواعظ، وأخبار الأمم الغابرة" (٥).
قال الصابوني: " أي مصدقًا للتوراة وموافقًا لها في أصول الدين ومقررًا لنبوة موسى ﵇" (٦).
قال ابن عثيمين: " أي للذي معهم من التوراة إن كانوا من اليهود، ومن الإنجيل إن كانوا من النصارى؛ والحديث في هذه الآيات كلها عن اليهود" (٧).
قال الطبري: " يعني به أن محمدا ﷺ يصدق التوراة والتوراة تصدقه، في أنه لله نبي مبعوث إلى خلقه" (٨).
قال الآلوسي: " من حيث إنه صلى الله تعالى عليه وسلم جاء على الوصف الذي ذكر فيها، أو أخبر بأنها كلام الله تعالى المنزل على نبيه موسى ﵇، أو صدق ما فيها من قواعد التوحيد وأصول الدين، وأخبار الأمم والمواعظ والحكم، أو أظهر ما سألوه عنه من غوامضها، وحمل بعضهم «ما» على العموم لتشمل جميع الكتب الإلهية التي نزلت قبل" (٩).
وإن تصديق القرآن لما معهم من وجهين (١٠):
الأول: أنه وقع مطابقًا لما أخبرت التوراة، والإنجيل به.
والثاني: أنه قد شهد لهما بالصدق؛ فالقرآن يدل دلالة واضحة على أن الله أنزل التوراة، وأنزل الإنجيل.
وهذه شهادة لهما بأنهما صدق؛ وكذلك التوراة، والإنجيل قد ذُكر فيهما من أوصاف القرآن، ومن أوصاف محمد-ﷺ حتى صاروا يعرفونه كما يعرفون أبناءهم؛ فإذا وقع الأمر كما ذُكر فيهما صار ذلك تصديقًا لهما.
وقرأ ابن أبي عبلة «مصدقا» بالنصب على الحال من النكرة الموصوفة (١١).
قوله تعالى: ﴿نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾ [البقرة: ١٠١]، "أي طرح أحبارهم وعلماؤهم التوراة وأعرضوا عنها بالكلية" (١٢).
قال ابن كثير: "أي: اطَّرَحَ طائفة منهم كتاب الله الذي بأيديهم، مما فيه البشارة بمحمد ﷺ وراء ظهورهم" (١٣).
(١) البحر المحيط: ١/ ٣١٦.
(٢) روح المعاني: ١/ ٣٣٥.
(٣) تفسير ابن عثيمين: ١/ ١٤٧.
(٤) تفسير السعدي: ٦٠.
(٥) تفسير المراغي: ١/ ١٧٩.
(٦) صفوة التفاسير: ١/ ٧٣.
(٧) تفسير ابن عثيمين: ١/ ٣٢٣.
(٨) تفسير الطبري: ٢/ ٤٠٣.
(٩) روح المعاني: ١/ ٣٣٥.
(١٠) انظر: تفسير ابن عثيمين: ١/ ١٤٧.
(١١) انظر: روح المعاني: ١/ ٣٣٥.
(١٢) صفوة التفاسير: ١/ ٧٣.
(١٣) تفسير ابن كثير: ١/ ٣٤٥.
3 / 48