786

الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية

الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية

প্রকাশক

دار القلم

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

অঞ্চলগুলি
ইরাক
٣ ومنها: أن من أهل الكتاب من لم ينبذ كتاب الله وراء ظهره؛ بل آمن به كالنجاشي من النصارى، وعبد الله بن سلام من اليهود ..
٤ ومن فوائد الآية: أن من نبذ العهد من هذه الأمة فقد ارتكب محظورين:
أحدهما: النفاق؛ لقول النبي ﷺ: "آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف؛ وإذا اؤتمن خان" (١)، وفي الحديث الآخر: "أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كان فيه واحدة منهن كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها ... " (٢)، وذكر منها: "إذا عاهد غدر" ...
والثاني: مشابهة اليهود (٣).
القرآن
﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (١٠١)﴾ [البقرة: ١٠١]
التفسير:
ولما جاءهم محمد رسول الله ﷺ بالقرآن الموافق لما معهم من التوراة طرح فريق منهم كتاب الله، وجعلوه وراء ظهورهم، شأنهم شأن الجهال الذين لا يعلمون حقيقته.
قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٠١]، أي وحين جاءهم: رسول مرسل من عند الله. وهو محمد ﷺ" (٤).
قال المراغي: " أي إنه حين جاء النبي ﷺ" (٥).
قال السدي: ": لما جاءهم محمد ﷺ" (٦).
قال الزجاج: " يعني به النبي ﷺ لأن الذي جاءَ به مصَدّق التوْرَاةَ والِإنجيلَ" (٧).
قال البيضاوي: " كعيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام" (٨).
قال السعدي: " أي: ولما جاءهم هذا الرسول الكريم بالكتاب العظيم بالحق" (٩).
واختلف في قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ﴾ [البقرة: ١٠١]، على ثلاثة أقوال (١٠):
أحدها: أن الرسول، محمد ﷺ.
والثاني: أنه عيسى على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام.
والثالث: أو معناه: الرسالة، فيكون مصدرًا، كما فسروا بذلك قوله (١١):
لقد كذب الواشون ما بحت عنده ... بليلي ولا أرسلتهم برسول
أي برسالة.
قال الراغب: " فالكل صحيح ومراد" (١٢).

(١) أخرجه البخاري ص ٥، كتاب الإيمان، باب ٢٤: علامات المنافق، حديث رقم ٣٣؛ وأخرجه مسلم ص ٦٩٠، كتاب الإيمان، باب ٢٥: خصال المنافق، حديث رقم ٢١١ [١٠٧] ٥٩.
(٢) أخرجه البخاري ص ١٩٣، كتاب المظالم، باب ١٧: إذا خاصم فجر، حديث رقم ٢٤٥٩؛ وأخرجه مسلم ص ٦٩٠، كتاب الإيمان، باب ٢٥: خصال المنافق، حديث رقم ٢١٠ [١٠٦] ٥٨.
(٣) انظر: تفسير ابن عثيمين: ١/ ١٧٠.
(٤) تفسير ابن عثيمين: ١/ ٣٢٣.
(٥) تفسير المراغي: ١/ ١٧٩.
(٦) أخرجه الطبري (١٦٤٣): ص ٢/ ٤٠٣.
(٧) معاني القرآن: ١/ ١٨٢.
(٨) تفسير البيضاوي: ١/ ٩٧.
(٩) تفسير السعدي: ٦٠.
(١٠) انظر: البحر المحيط: ٣٣٥.
(١١) البيت لكثير عزة، انظر ديوانه: ٢٧٨. برواية: برسيل، بدل برسول.
(١٢) تفسير الرابغ الأصفهاني: ١/ ٢٧٢.

3 / 47