788

الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية

الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية

প্রকাশক

دار القلم

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

অঞ্চলগুলি
ইরাক
قال السدي: ": لما جاءهم محمد ﷺ عارضوه بالتوراة فخاصموه بها، فاتفقت التوراة والقرآن، فنبذوا التوراة وأخذوا بكتاب آصف، وسحر هاروت وماروت" (١).
قال الشعبي: "هو بين أيديهم يقرؤونها، ولكن نبذوا العمل به" (٢).
وقال سفيان بن عُيينة: "أدرجوه في الحرير والديباج، وحلَّوه بالذهب والفضة، ولم يُحِلّوا حلاله ولم يحرّموا حرامه، فذلك النبذ" (٣).
قال الطبري: " يعني بذلك: أنهم جحدوه ورفضوه بعد أن كانوا به مقرين، حسدا منهم له وبغيا عليه" (٤).
قال المراغي: " وقد جعل تركهم إياها وإنكارهم لها إلقاء لها وراء الظهر، لأن من يلقى الشيء وراء ظهره لا يراه فلا يتذكره" (٥).
قال ابن عثيمين: " وأضيف [الكتاب] إلى الله، لأنه المتكلم به؛ فالقرآن الذي نقرؤه الآن هو كلام ربنا. ﵎. تكلم به حقيقة بلفظه، ومعناه، وسمعه منه جبريل، ثم أتى به إلى النبي ﷺ فنزل به على قلب النبي ﷺ حتى وعاه، وأداه إلى الصحابة؛ والصحابة أدوه إلى التابعين، وهكذا حتى بقي إلى يومنا هذا. ولله الحمد؛ وسمي القرآن كتابًا، لأنه مكتوب في اللوح المحفوظ؛ وفي الصحف التي بأيدي الملائكة؛ وفي الصحف التي بأيدي البشر" (٦).
قال الواحدي: " وعنى بالـ ﴿فريق﴾ في هذه الآية: علماء اليهود الذين تواطؤوا على كتمان أمر محمد ﷺ" (٧).
قال الآلوسي: " وهم اليهود الذين كانوا في عهده صلى الله تعالى عليه وسلم لا الذين كانوا في عهد سليمان ﵇ كما توهمه بعضهم من اللحاق- لأن- النبذ- عند مجيء النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لا يتصور منهم" (٨).
وفي قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ [البقرة: ١٠١]، قولان (٩):
الأول: وهم علماء اليهود الذين أعطاهم الله العلم بالتوراة وما فيها. قاله الطبري (١٠).
والدليل عليه أنه تعالى وصف هذا الفريق بالعلم عند قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾.
والثاني: أن المراد من يدعي التمسك بالكتاب سواء علمه أو لم يعلمه، وهذا كوصف المسلمين بأنهم من أهل القرآن لا يراد بذلك من يختص بمعرفة علومه، بل المراد من يؤمن به ويتمسك بموجبه.
واختلف في قوله تعالى: ﴿كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾ [البقرة: ١٠١]، على قولين (١١):
أحدهما: القرآن. وهو قول الجمهور.
والثاني: التوراة. قاله الطبري (١٢)، والقرطبي (١٣)، وآخرون، وأجازه الزجاج (١٤)، لأن الذين كفروا بالنبي ﷺ نبذوا التوراة.

(١) أخرجه الطبري (١٦٤٤): ص ٢/ ٤٠٤.
(٢) انظر: تفسير الثعلبي: ١/ ٢٤٢، وتفسير البغوي: ١/ ١٢٦، وفي بعض نسخ الثعلبي في "تفسيره" يقرؤونه، وفي بعضها: يقرؤونها، والتفسير البسيط: ٣/ ١٨٢.
(٣) انظر: تفسير الثعلبي: ١/ ٢٤٢، وتفسير البغوي: ١/ ١٢٦، والتفسير البسيط: ٣/ ١٨٢.
(٤) تفسير الطبري: ٢/ ٤٠٣.
(٥) تفسير المراغي: ١/ ١٧٩.
(٦) تفسير ابن عثيمين: ١/ ٣٢٣.
(٧) التفسير البسيط: ٣/ ١٨٣.
(٨) روح المعاني: ١/ ٣٣٥.
(٩) انظر: تفسير الرازي: ٣/ ٦١٦.
(١٠) انظر: تفسير الطبري: ٢/ ٤٠٣.
(١١) انظر: معاني القرآن للزجاج: ١/ ١٨٢.
(١٢) انظر: تفسير الطبري: ٢/ ٤٠٣.
(١٣) انظر: تفسير القرطبي: ٢/ ٤١.
(١٤) انظر: معاني القرآن: ١/ ١٨٢.

3 / 49