القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
প্রকাশক
دار ابن القيم ودار ابن عفان
অঞ্চলগুলি
আলজেরিয়া
আপনার সাম্প্রতিক অনুসন্ধান এখানে প্রদর্শিত হবে
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
(d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
প্রকাশক
دار ابن القيم ودار ابن عفان
وقد دلّ عليها الكتاب، والسّنّة، وإجماع الأمّة: أمّا الكتاب فقد قال الله تعالى: ﴿فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوا الزَّكَاةَ فَخُلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾(١).
فأمر بقتل المشركين حتّى يسلموا، فإذا أظهروا الإسلام أمر بتخلية سبيلهم.
وأمّا من السّنّة فقوله - صلى الله عليه وسلّم -:
« إِنَّا أنَا بشرّ وإنّكم تختصمون إليَّ، ولعلّ بعضَكم أن يكون ألحنَ بحجَّتِه من بعض، فأقضي له على ما أسمع منه، فمن قضيت له من حقِّ أخيه بشيء فلا يأخذ منه شيئًا، فإنّا أقطع له قطعةً من النّار»(٢).
وهذا الحديث أصل لهذه القاعدة، قال الإِمام ابن القيم - رحمه الله - مبيّناً وجه الدّلالة منه:
« فأخبر - صلّى الله عليه وسلّم - أنّه يحكم بينهم بالظّاهر، وأعلم المبطل في نفس الأمر أنّ حكمه لايحلّ له أخذ ما يحكم له به، وأنّه مع حكمه له به فإنّا يقطع له قطعة من النار»(٣).
وأمّا من الأثر فقد قال عمر بن الخطاب في كتابه الذي أرسله إلى أبي موسى الأشعري - رضي الله عنهما -: «إنّ اللهَ تبارك وتعالى تولّى من العبادِ السّرائرَ، وستر عليهم الحُدودَ إلّا بالبِّناتِ».
قال ابن القيم في شرحه:
« يريد بذلك أنّ من ظهرت لنا منه علانية خير قبلنا شهادته، ووكلنا
(١) سورة التوبة: ٥.
(٢) تقدّم تخريجه.
(٣) «إغاثة اللّهفان» (٧٩/٢).
605