601

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

প্রকাশক

دار ابن القيم ودار ابن عفان

فلا حرمة له، ولا يحلّ له تنفيذه، ولا يسوغ تنفيذه، وإن لم يخالف حكم الله ورسوله فلينظر: هل فيه قربة أو رجحان عند الشّارع أم لا؟ فإن لم يكن فيه قربة ولا رجحان لم يجب التزامه، ولم يحرم، فلا تضرّ مخالفته، وإن كان فيه قربة، وهو راجح على خلافه، فلينظر: هل يفوت بالتزامه والتقييد به ما هو أحبّ إلى الله ورسوله وأرضى له وأنفع للمكلَّف وأكثر تحصيلاً لمقصود الواقف من الأجر؟ فإن فات ذلك بالتزامه لم يجب التزامه ولا التّقييد به قطعاً، وجاز العدول عنه بل يستحبّ إلى ما هو أحبّ إلى الله ورسوله وأنفع للمكلّف وأكثر تحصيلاً لمقصود الواقف.

وإن كان فيه قربة وطاعة، ولم يفت بالتزامه ما هو أحبّ إلى الله ورسوله منه، وتساوى هو وغيره في تلك القربة، ويحصل غرض الواقف بحيث يكون هو وغيره طريقين موصِّلين إلى مقصوده، ومقصود الشّارع من كلّ وجه لم يتعيّن عليه التزام الشّرط، بل له العدول عنه إلى ما هو أسهل عليه، وأرفق به.

وإن ترجّح موجب الشّرط، وكان قصد القربة والطّاعة فيه أظهر وجب التزامه.

فهذا هو القول الكلّيّ في شروط الواقفين، وما يجب التزامه منها، وما يسوغ، وما لا يجب.

ومن سلك غير هذا المسلك تناقض أظهر تناقض، ولَم يثبت له قدم يعتمد عليه». اهـ (٢٣١/٤)

وقد ذكر تقسيمًا جامعًا في هذا الباب بيّن به حقيقة الأمر، فقال:

« وبالجملة فشروط الواقفين أربعة أقسام:

601