القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
প্রকাশক
دار ابن القيم ودار ابن عفان
ومن ذلك، إذا حكم الحاكم بخلاف حكم الله ورسوله فحكمه مردود عليه، فشروط الواقف المخالف لحكم الله ورسوله أولى بالرد.
قال - رحمه الله -:
«فالصواب الذي لا تسوغ الشريعة غيره عرض شرط الواقفين على كتاب الله - سبحانه - وعلى شرطه، فما وافق كتابه وشرطه فهو صحيح، وما خالفه كان شرطًا باطلاً مردوداً، ولو كان مائة شرط، وليس ذلك بأعظم من ردّ حكم الحاكم إذا خالف حكم الله ورسوله، ومن ردّ فتوى المفتيّ. قال:
إنَّ اللهَ لَغَيٍّ عَنْ مَشْيٍ أُخْتِكَ فَلْتَرَكَبْ وِلْتَهْدِ بُدْنَةَ)). وأخرجه الدارمي في النذور والأيمان باب في كفارة النذر عنه بلفظ: ((لتركب ولتهد هديا)) (١٨٣/٢ - ١٨٤)، وهي رواية لأبي داود. وقال الحافظ في «تلخيص الحبير» (١٩٥/٤ - ١٩٦): ((وإسناده صحيح)). وليس عند أحدهم لفظ: (( مكشوفة الرأس»، بل ولا هي من رواية ابن عباس، وإنما وردت في رواية عقبة بن عامر، ولفظه: ((عن عقبة بن عامر أنه سأل النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - عن أخت له نذرت أن تحج حافية غير مختمرة، فقال: مُرُوهَا فَلْتَغْتَمِرْ وَلْتَرْكَبْ وَلْتَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ))، أخرجه أبو داود (رقم: ٣٢٩٣) والنسائي باب إذا حلفت المرأة لتمشي حافية غير مختمرة (رقم: ٣٨٦٤) والترمذي في النذور والأيمان باب (١٦) (رقم: ١٥٤٤) والدارمي (١٨٣/٢) وابن ماجه باب من نذر أن يحج ماشياً (٢١٣٤) والبيهقي (٨٠/١٠) وأحمد (١٤٣/٤ و ١٤٥ و١٤٧ و١٤٩ و ١٥١)، وسنده ضعيف لا سيما وقد جاء من طريق آخر ليس فيه ذكر ((غير مختمرة)) ولا ((الصيام)) عند البخاري في جزاء الصيد باب من نذر المشي إلى الكعبة (رقم: ١٨٦٦) ومسلم في النذر باب من نذر أن يمشي إلى الكعبة (رقم: ١٦٤٤) وأبي داود (رقم: ٣٢٩٩) والنسائي باب من نذر أن يمشي إلى بيت الله تعالى (٣٨/٣) وأحمد (١٥٢/٤) بلفظ: ((لتمش ولتركب)). وانظر «إرواء الغليل» (رقم/٢٥٩٢).
598