597

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

প্রকাশক

دار ابن القيم ودار ابن عفان

أن يوفى به إلا ما كان طاعة باتّفاق الأئمّة، فلا يجب أن يوفى منه بما كان مباحًا، ولا يجب أن يوفى منه بما كان محرّمًا، فكيف بشروط الواقف المتضمّنة لترك الواجب أو فعل المحرّم، فهي أولى بعدم الوفاء بها.

قال - رحمه الله -:

(( وشروط الواقفين لا تزيد على نذر النّاذرين، فكما أنّه لا يوفى من النّذور إلا بما كان طاعة لله ورسوله، فلا يلزم من شروط الواقفين إلا ما كان طاعة لله ورسوله)). (٢٣٨/٤).

ثمّ استشهد على ذلك بما ثبت عن أبي إسرائيل أنّه نذر أن يصوم، ويقوم في الشّمس، ولا يَجلس، ولا يتكلّم، فأمره النبيّ - صلى الله عليه وسلَّم - أن يجلس في الظّلّ ويتكلّم ويتمّ صومه(١).

قال: فألزمه بالوفاء بالطّاعة، ونهاه عن الوفاء بما ليس بطاعة.

وهكذا أخت عقبة بن عامر لما نذرت الحجّ ماشية مكشوفة الرّأس، أمرها أن تختمر وتركب وتحجّ وتهدي بدنة(٢). (٢٣٩/٤ - ٢٤٠) وانظر (٣٤٨/١ -٣٤٩).

(١) أخرجه البخاري في الأيمان والنّذور باب النّذر فيما لا يملك وفي المعصية (رقم: ٦٧٠٤) وأبو داود في الأيمان والنّذور باب من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية (رقم: ٣٣٠٠) وابن ماجه في الكفارات باب من خلط في نذره طاعة بمعصية (رقم: ٢١٣٦) وأحمد في المسند (١٦٨/٤) عن ابن عباس قال: (( بينا النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - يخطب إذا هو برجل قائم فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد ولا يستظلّ ولا يتكلّم ويصوم، فقال النبيّ - صَلّى الله عليه وسلم -: مُرْهُ فَلْيَتَكَلَّمْ وَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيَقْعُدْ وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ)).

(٢) أخرجه أبو داود (رقم: ٣٢٦٩ و٣٣٠٣) والبيهقي في النّذور باب الهدي فيما ركب (٨٠/١٠) وأحمد (٢٣٩/١ و٢٥٣و٣١١) عن عكرمة عن ابن عباس: (( أنّ أخت عقبة ابن عامر نذرت أن تحجّ ماشية وأنّها لا تطيق ذلك. فقال النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم -: =

597