590

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

প্রকাশক

دار ابن القيم ودار ابن عفان

القاعدة الثالثة والتسعون والرابعة والتسعون

كلّ شرط خالف حكم الله وناقض كتابه فهو باطل كائناً ما كان.

وكلّ شرط لا يخالف حكمه ولا يناقض كتابه فهو لازم بالشّرط.

هاتان قاعدتان عظيمتان من قواعد الإسلام، مطردتان في جميع أبواب الفقه، يدخل فيهما كلّ شروط المتعاقدين، وأنّ الأصل فيها الصّحة والجواز، ولا يحرم منها ويبطل إلّا ما دلّ الشّرع على تحريمه، وإبطاله.

قال الإمام ابن القيم - رحمه الله -:

(( وهاهنا قضيّتان كلّتان من قضايا الشّرع الذي بعث الله به رسوله،

إحداهما: أنّ كلّ شرط خالف حكم الله، وناقض كتابه فهو باطل كائناً ما كان.

والثانية: أنّ كلّ شرط لا يخالف حكمه، ولا يناقض كتابه، - وهو ما يجوز تركه وفعله بدون الشّرط - فهو لازم بالشّرط، ولا يستثنى من هاتين القضيتين شيء)). اهـ (٤٨٠/٣ - ٤٨١).

أمّا القاعدة الأولى، وهي: ((كلّ شرط خالف حكم الله وناقض كتابه فهو باطل كائناً ما كان))(١).

فالأصل فيها قوله - صلى الله عليه وسلّم -: ((مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْترِطُونَ

(١) عَبَّر عنها الزّركشي في «قواعده» (١٣٤/٣) والسّيوطي في «أشباهه» (ص١٦٦) بلفظ: (( ما ثبت بالشّرع مقدّم على ما ثبت بالشرط))؛ وعبَّر عنها الخادمي في خاتمة ((مجامع الحقائق» بلفظ: ((كلّ شرط بغير حكم شرعي باطل))؛ وأوردها مصطفى الزرقاء في «المدخل» (ف/٨٠٦) بصيغة: ((كلّ شرط يخالف أصول الشّريعة باطل)).

590