582

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

প্রকাশক

دار ابن القيم ودار ابن عفان

- عليه السلام -: ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ في الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾(١)، وقال - تعالى -: ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ للهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾(٢)، ومعلوم أنّ الأجر ما يعود إلى العامل عِوَضاً عن عمله، فهو كالثّواب الّذي يثوب إليه أن يرجع من عمله، وهذا ثابت سواء سمّى أو لم يسمّ)). اهـ (٤٥٢/٢ - ٤٥٣).

ونظير الآية السّابقة قوله تعالى: ﴿وَالوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وكِسْوَتُهُنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾(٣).

فأوجب ذلك عليه، ولم يشترط عقْداً ولا إذناً. (٤٨٠/١).

ومِمّا استدلّ به على أنّ من أدّى عن غيره واجباً أنّه يرجع ببدله قوله تعالى: ﴿هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إلاّ الإِحْسَانُ﴾(٤).

وبيّن وجه الاستدلال من هذه الآية، قائلاً:

(( وليس من جزاء هذا المحسن بتخليص من أحسن إليه بأداء دَيْنه، وفكّ أسره منه، وحلِّ وثاقه أن يضيع عليه معروفه وإحسانه، وأن يكون جزاؤه منه بإضاعة ماله، ومكافأته عليه بالإساءة.

الأدلّة من السّنّة:

وقد قال النّبيّ - صلى الله عليه وسلّم -: ((مَنْ أَسْدَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا

  1. سورة العنكبوت: ٢٧.

  2. سورة الأحزاب: ٣٠.

  3. سورة البقرة: ٢٣٣.

  4. سورة الرحمن: ٦٠.

582