572

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

প্রকাশক

دار ابن القيم ودار ابن عفان

العمل والثواب عليه لم توجد، والحكم المعلّق بالشّرط عدم عند عدمه)). اهـ (١٦٢/٢).

وأوردها باللّفظ الثاني في فصل في تحريم الإفتاء في دين الله بالرّأي المتضمّن لمخالفة النصوص، والرّأي الذي لم تشهد له النصوص بالقبول. فقال في حكم تنازع العلماء:

((والمقصود أنّ أهل الإيمان لا يخرجهم تنازعهم في بعض مسائل الأحكام عن حقيقة الإيمان إذا ردّوا ما تنازعوا فيه إلى الله ورسوله كما شرطه الله عليهم بقوله: ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى الله والرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾(١)، ولا ريب أنّ الحكم المعلّق على شرط ينتفي عند انتفائه)). اهـ (٥٢/١).

وذكرها باللّفظ الثّالث في فصل في ردّ على شبه السُّرَيْحيين، قال:

((وأمّا قولكم: إنّ الحكم لا يجوز تقدّمه على علّته، ويجوز تقدّمه على شرطه، كما يجوز تقدّمه على أحد سببيه - إلى آخره.

فجوابه أنّ الشرط إمّا أن يوجد جزءًا من المقتضى أو يوجد خارجًا عنه، والنّزاع لفظيٌّ، فإن أريد بالمقتضى التّام فالشّرط جزء منه، وإن أريد به المقتضى الذي يتوقّف اقتضاؤه على وجود شرطه وعدم مانعه فالشّرط ليس جزءًا منه، ولكن اقتضاؤه يتوقّف عليه، والطريقة الثانية طريقة القائلين بتخصيص العلّة، وعلى التقديرين فيمتنع تأخّر الشّرط عن وقوع المشروط، لأنّه يستلزم وقوع الحكم بدون سببه التّام، فإنّ الشّرط إن كان جزءاً من المقتضي فظاهر، وإن

(١) النساء: ٥٩.

572