القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
প্রকাশক
دار ابن القيم ودار ابن عفان
وقد علّق النبيّ - صلى الله عليه وسلّم - ولاية الإمارة بالشّرط(١)، وهذا تنبيه على تعليق الحكم في كلّ ولاية، وقد علّق أبو بكر تولية عمر - رضي الله عنه - بالشّرط(٢)، ووافقه عليه سائر الصحابة، فلم ينكره منهم رجل واحد.
عمر بن عبد العزيز: (( أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - قال في مرضه الذي مات فيه: قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد لا يبقينّ دينان بأرض العرب. فلمّا استخلف عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه - أجلى أهل نجران إلى البحرانية .. فذكر نحوه ))، قال الحافظ: ((وهذا مرسل أيضا فيتقّوى أحدهما بالآخر)). وقد أخرجه الطّحاوي في «شرح معاني الآثار» (١١٤/٤) من هذا الوجه بنحوه. وتعقّب الشّيخ الألبانيُّ الحافظ ابن حجر رحمه الله بأنّ مدار الحديث عندهم جميعا على يحيى بن سعيد، فتارة يعضله فلا يذكر إسناده، وتارة يذكره ويسنده إلى عمر بن عبد العزيز، وهو لم يدرك عمر بن الخطاب، فكان الحديث منقطعاً، لا شاهد له، فهو ضعيف والله أعلم. انظر «إرواء الغليل» (٣٠٣/٥ - ٣٠٤).
(١) أخرجه البخاري في كتاب المغازي باب غزوة مؤتة من أرض الشام (رقم: ٤٢٦١) عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: (( أمَّرَ رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلّم - في غزوة مُؤْتَةً زيد بن حارثة. فقال رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم -: ((إن قُتل زيدٌ فجعفرٌ، وإن قُتل جعفر فعبدُ الله بن رواحة)). ووجه الدلالة منه أنّ ولاية جعفر مشروطة بقتل زيد وكذلك ولاية ابن رواحة مشروطة بقتل جعفر.
(٢) أخرجه الواقدي - كما في «أخبار المدينة النبوية» لعمر بن شبّة البصري (ص ٢٣٣ - ٢٣٤ / ج٢) و«تاريخ الخلفاء» للسّيوطي (ص٨٢) - وابن سعد في «الطبقات» (١٩٩/٣ - ٢٠٠) من طرق أنّ أبا بكر لما ثقل ... ثمّ دعا عثمان بن عفان فقال: ((أكتب بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة في آخر عهده بالدنيا خارجًا منها وعند أوّل عهده بالآخرة داخلاً فيها حيث يؤمن الكافر، ويوقن الفاجر، ويصدق الكاذب. إنّي استخلفت عليكم بعدي عمر بن الخطاب فاسمعوا له وأطيعوا، وإنّي لم آل =
565