564

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

প্রকাশক

دار ابن القيم ودار ابن عفان

أمر قد تدعو إليه الضّرورة، أو الحاجة، أو المصلحة؛ فلا يستغني عنه المكلّف، وقد صحّ تعليق النّظر بالشّرط بالإجماع، ونصّ الكتاب(١)، وتعليق الضّمان بالشّرط بنصّ القرآن(٢)، وتعليق النكاح بالشّرط في تزويج موسى بابنة صاحب مَدْين(٣)، وهو من أصحّ نكاح على وجه الأرض، ولم يأت في شريعتنا ما ينسخه، بل أتت مقرّرة له كقوله - صلى الله عليه وسلَّم -: ((إنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الفُرُوجَ))(٤)، فهذا صريح في أنّ حلّ الفروج بالنّكاح قد يعلّق بالشّرط.

وعلّق أمير المؤمنين عمر - رضي الله عنه - عقد المزارعة بالشّرط، فكان يدفع أرضه إلى من يعمل عليها على أنّه إن جاء عمر بالبذر فله كذا، وإن جاء العامل بالبذر فله كذا، ذكره البخاري(٥)، ولم يخالف صاحب.

(١) في قوله تعالى: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [سورة البقرة: ٢٨٠].

(٢) في قوله سبحانه: ﴿ولِمَن جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وأنا به زَعِيمٌ﴾ [سورة يوسف: ٧٢].

(٣) في قوله عزّ وجلّ: ﴿قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ على أن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾ [سورة القصص: ٢٧].

(٤) تقدّم تخريجه.

(٥) أخرجه البخاري معلّقاً في الحرث والمزارعة، باب: المزارعة بالشّطر ونحوه (١٤/٥). وقال الحافظ في «الفتح» (١٥/٥): ((وصله ابن أبي شيبة عن أبي خالد الأحمر عن يحيى بن سعيد: (( أنّ عمر أجلى نجران واليهود والنصارى، واشترى بياض أرضهم وكرومهم، فعامل النّاس إن هم جاءوا بالبقر والحديد من عندهم فلهم الثلثان ولعمر الثلث، وإن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشّطر، وعاملهم في النّخل على أنّ لهم الخمس وله الباقي، وعاملهم في الكرم على أنّ لهم الثلث وله الثلثان)). قال الحافظ: (( وهذا مرسل)). وأخرجه البيهقي في المزارعة باب من أباح المزارعة بجزء معلوم مشاع ... (١٣٥/٦) عن =

564