القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
প্রকাশক
دار ابن القيم ودار ابن عفان
অঞ্চলগুলি
আলজেরিয়া
আপনার সাম্প্রতিক অনুসন্ধান এখানে প্রদর্শিত হবে
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
(d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
প্রকাশক
دار ابن القيم ودار ابن عفان
﴿وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾(١) ونظائر هذه الآية.
قالوا: فصحّ بهذه النّصوص إبطال كلّ عهد وعقد ووعد وشرط ليس في كتاب الله الأمر به أو النّصّ على إباحته. وكلّ شرط أو عقد ليس في النصوص إيجابه ولا الإذن فيه فإنّه لا يخلو من أحد وجوه أربعة: إمّا أن يكون صاحبه قد التزم فيه إباحة ما حرّم الله ورسوله، أو تحريم ما أوجبه، أو إيجاب ما أسقطه، ولا خامس لهذه الأقسام البتّة؛ فإن ملكتم المشترطَ والمعاقدَ والمعاهد جميع ذلك انسلختم من الدّين، وإن ملّكتموه البعض دون البعض تناقضتم، وسألناكم ما الفرق بين ما يملكه من ذلك وما لا يملكه؟ ولن تجدوا إليه سبيلاً(٢).
ثمّ أجاب عن هذه الاعتراضات بما يلي:
أمّا الاعتراض الأوّل، وهو دعوى النسخ، فيرى أنها دعوى باطلة تتضمن أنّ هذه النّصوص ليست من دين الله، ولا يحلّ العمل بها، وتجب مخالفتها. وبيّن أنه ليس معهم برهان قاطع لذلك، فلا تُسمع دعواه، وأين التجاؤهم إلى الاستصحاب والتّسبب به ما أمكنهم؟
وأمّا تخصيصها فلا وجه له، وهو يتضمّن إبطال ما دلّت عليه من العموم، وذلك غير جائز إلاّ ببرهان من الله ورسوله.
وأمّا الاعتراض الثّاني، وهو دعوى ضعف بعضها من جهة السّند، فيرى أنّه لا يَقْدَحُ ذلك في سائرها، ولا يمنع من الاستشهاد بالضّعيف وإن لم يكن عمدة.
(١) سورة البقرة: ٢٢٩.
(٢) انظر «الإحكام في أصول الأحكام» لابن حزم (١٢/٥ - ١٤).
553