545

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

প্রকাশক

دار ابن القيم ودار ابن عفان

« هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام وهو من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلَّم، فإنّه صريح في ردّ كلّ البدع والمخترعات. قال: وهذا الحديث مما ينبغي حفظه واستعماله في إبطال المنكرات وإشاعة الاستدلال به»(١). اهـ.

وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي - رحمه الله -:

« هذا الحديث أصل عظيم من أصول الإسلام، وهو كالميزان للأعمال في ظاهرها، كما أنّ حديث: «الأعمال بالنّيات» ميزان للأعمال في باطنها، فکما أنّ کلّ عمل لا يراد به وجه الله تعالى، فليس لعامله فيه ثواب، فكذلك كلّ عمل لا يكون عليه أمر الله ورسوله، فهو مردود على عامله، وكلّ من أحدث في الدّين ما لم يأذن بها الله ورسوله، فليس من الدّين في شيء. قال: فهذا الحديث يدلّ بمنطوقه على أنّ كلّ عمل ليس عليه أمر الشّارع، فهو مردود، ويدلّ بمفهومه على أنّ كلّ أمر عليه أمره، فهو غير مردود، والمراد بأمره ها هنا: دينه وشرعه، كالمراد بقوله في الرواية الأخرى: « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه». فالمعنى إذاً: أنّ من كان عمله خارجاً عن الشّرع ليس متقيّداً بالشّرع، فهو مردود»(٢). اهـ.

وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني - رحمه الله -:

« هذا الحديث معدود من أصول الإسلام، وقاعدة من قواعده. فإنّ معناه، من اخترع في الدّين ما لم يشهد له أصل من أصوله فلا يلتفت إليه»(٣).

(١) «شرح صحيح مسلم» (١٦/١٢).

(٢) «جامع العلوم والحكم» (١٧٦/١ - ١٧٧).

(٣) «فتح الباري» (٣٥٧/٥).

545