544

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

প্রকাশক

دار ابن القيم ودار ابن عفان

إِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ، فَاحْتَالَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ، وحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ، وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا)). اهـ.

وقد أشار إلى هذا الفرق الإمام ابن القيم - رحمه الله -، فقال:

« والفرق بينهما أنّ الله سبحانه لا يعبد إلاّ بما شرعه على ألسنة رسله، فإنّ العبادة حقّه على عباده، وحقّه الّذي أحَقَّهُ هو ورضي به وشَرَعَهُ. وأمّا العقود، والشروط، والمعاملات فهي عفو حتى يحرّمها؛ ولهذا نعى الله سبحانه على المشركين مخالفة هذين الأصلين - وهو تحريم ما لم يحرّمه، والتقرب إليه بما لم يشرّعه -)). اهـ (٣٨٤/١).

القاعدة الأولى: الأَصْلُ فِي العِبَادَاتِ البُطْلاَنُ حَتَّى يَقُومَ دَلِيلٌ عَلَى الأَمْرِ(١).

أصلها ما روته عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهْوَ رَدِّ)). وفي رواية: (( مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهْوَ رَدِّ)(٢).

قال الإمام النوويُّ - رحمه الله - في شرح هذا الحديث:

  1. انظر «الموافقات» (٣٠٠/٢: ٣٠٧؛ ٣١٨) و«تخريج الفروع على الأصول» (ص٣٨) للزنجاني و«الأشباه والنظائر» للسيوطي (ص ٤٣٥).

  2. أخرجه البخاري في كتاب الصلح باب إذا اصطلحوا على صلحِ جورٍ فالصلحُ مردودٌ (رقم: ٢٦٩٧) ومسلم في كتاب الأقضية باب نقض الأحكام الباطلة وردّ محدثات الأمور (رقم: ١٧١٨) وأبو داود في كتاب السّنّة باب في لزوم السّنّة (رقم: ٤٦٠٦) وابن ماجه في المقدّمة باب تعظيم حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم (رقم: ١٤) وأحمد في المسند (١٤٦/٦؛ ٧٣؛ ٢٤٠:١٨٠؛ ٢٧٠٤٢٥٦).

544