القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
প্রকাশক
دار ابن القيم ودار ابن عفان
অঞ্চলগুলি
আলজেরিয়া
আপনার সাম্প্রতিক অনুসন্ধান এখানে প্রদর্শিত হবে
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
(d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
প্রকাশক
دار ابن القيم ودار ابن عفان
العبادات التي أوجبها الله أو أحبّها لا يثبت الأمر بها إلّا بالشّرع. وأمّا العادات فهي ما اعتاده النّاس في دنياهم ممّا يحتاجون إليه، والأصل فيه عدم الحظر، فلا يحظر منه إلّا ما حظره الله - سبحانه وتعالى -.
وذلك لأنّ الأمر والنّهي هما شرع الله، والعبادة لا بدّ أن تكون مأموراً بها. فما لم يثبت أنّه مأمور به كيف يحكم عليه بأنّه عبادة؟ وما لم يثبت من العادات أنّه منهيّ عنه كيف يحكم على أنّه محظور؟
ولهذا كان أحمد وغيره من فقهاء أهل الحديث يقولون: إنّ الأصل في العبادات التوقيف، فلا يشرع منها إلّا ما شرعه الله تعالى، وإلّا دخلنا في معنى قوله: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللهُ﴾(١).
والعادات الأصل فيها العفو، فلا يحظر منها إلّا ما حرمه، وإلّا دخلنا في معنى قوله: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلاَلًا﴾(٢)، ولهذا ذمّ الله المشركين الّذين شرعوا من الدّين ما لم يأذن به الله، وحرّموا ما لم يحرمه في سورة الأنعام من قوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا للهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا﴾، إلى قوله: ﴿يَفْتَرُونَ﴾(٣) فذكر ما ابتدعوه من العبادات ومن التحريمات. وفي صحيح مسلم(٤) عن عياض بنِ حِمَارٍ - رضي الله عنه - عن النّبيِّ - صلى الله عليه وسلَّم - قال: ((قَالَ الله تَعَالَى:
(١) سورة الشورى: ٢١.
(٢) سورة يونس: ٥٩
(٣) سورة الأنعام: ١٣٦ - ١٣٧.
(٤) أخرجه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار (رقم/٢٨٦٥) وكذا أحمد في «المسند» (١٦٢/٤).
543