540

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

প্রকাশক

دار ابن القيم ودار ابن عفان

البيع والتّداين إلى أجل مسمّى)). اهـ (١/٤٧٣).

وبناء على هذا الأصل، فإنّ المشتري إذا عجز عن الثمن كان للبائع الرّجوع في عين ماله وسواء حكم الحاكم بفلسه أم لا، وهو محض العدل وموجَب القياس؛ فإنّ المشتري لو اطلع على عيب في السّلعة كان له الفسخ بدون حكم حاكم، ومعلوم أنّ الإعسار عيب في الذّمّة، لو علم به البائع لم يرض بكون ماله في ذمّة مفلس، فهذا محض القياس الموافق للنّصّ، ومصالح العباد، وبالله التوفيق.

وطَرْدُ هذا القياس عجْزُ الزّوج عن الصَّدَاق، أو عجزه عن الوطء، وعجزه عن النفقة والكسوة، وطرده عجز المرأة عن العوض في الخلع أنّ للزّوج الرّجعة، وطرده الصّلح عن القصاص إذا لم يحصل له ما يصالح عليه فله العَوْدُ إلى طلب القصاص؛ فهذا موجب العدل ومقتضى قواعد الشّريعة وأصولها، وبالله التوفيق)). بتصرّف (١/٤٥٤).

ومن ذلك وجوب العدل بين الأولاد في العطيّة. انظر (٢/٣٤٠ - ٣٤١). ومن ذلك تحريم الرّبا لما فيه من الظّلم، وتحريم الميسر لما فيه من الظّلم؛ فالإجارة بالأجرة المجهولة مثل أن يكريَه الدّار بما يكسبه المكتري في حانوته من المال هو من الميسر، وأمّا المضاربة والمساقاة والمزارعة فليس فيها شيء من الميسر، بل هي من أقوم العمل، وهو مما يبيّن لك أن المزارعة التي يكون فيها البَذْر من العامل أولى بالجواز من المزارعة التي يكون فيها البذر من ربّ الأرض. بتصرّف (١/٤٣٦ - ٤٣٧).

ومن ذلك قد تدعو الحاجة إلى أن يكون عقد الإجارة مُبْهَمًا غير معيّنٍ، فمثاله أن يقول له: إن ركبت هذه الدّابة إلى أرض كذا فلك عشرة، وإن

540