القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
প্রকাশক
دار ابن القيم ودار ابن عفان
অঞ্চলগুলি
আলজেরিয়া
আপনার সাম্প্রতিক অনুসন্ধান এখানে প্রদর্শিত হবে
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
(d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
প্রকাশক
دار ابن القيم ودار ابن عفان
الفائدة، فكما يجوز أن تكون فائدة الوقف منفعة كالسّكنى، وأن تكون ثمرة، وأن تكون لبناً كوقف الماشية للانتفاع بلبنها.
وكذلك في باب التّبرّعات، كالعارية لمن ينتفع بالمتاع ثمّ يردّه، والعرية لمن يأكل ثمرة الشّجر ثمّ يردّ بدلها القائم مقام عينها، فكذلك في الإجارة، تارة يكريه العين الّتي ليست أعياناً، وتارة العين التي تحدث شيئاً بعد شيء مع بقاء الأصل كلبن الظّئْر، ونفع البئر، فإنّ هذه الأعيان لما كانت تحدث شيئاً من بعد شيء مع بقاء الأصل كانت كالمنفعة، والمسوّغ للإجارة هو ما بينهما من القدر المشترك، وهو المقصود بالعقد شيئاً فشيئاً، سواء كان الحادث عينا أو منفعة، وكونه جسما أو معنى قائما بالجسم لا أثر له في الجواز والمنح مع اشتراكهما في المقتضى للجواز، بل هذا النوع من الأعيان الحادثة شيئاً فشيئاً أحقّ بالجواز، فإنّ الأجسام أكمل من صفاتها.
وطرد هذا القياس جواز إجارة الحيوان غير الآدمي لرضاعته، فإنّ الحاجة تدعو إليه كما تدعو إليه في الظّئر من الآدميين بطعمها وكسوتها، ويجوز استئجار الظّئْر من البهائم بعَلَفِهَا، والماشية إذا عاوض على لبنها، فهو نوعان:
أحدهما: أن يشترى اللّبن مدّة، ويكون العلف والخدمة على البائع، فهذا بیع محض.
والثاني: أن يسلمها، ويكون علفها وخدمتها عليه، ولبنها له مدّة الإجارة، فهذا إجارة وهو كضمان البستان سواء وكالظّئْر، فإنّ اللّبن يُسْتَوْفَى شيئاً فشيئاً مع بقاء الأصل، فهو كاستئجار العين ليسقي بها أرضه)). اهـ
532