515

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

প্রকাশক

دار ابن القيم ودار ابن عفان

فسقه، ثمّ تاب وصار من خيار الناس، فإنّه يزول الحكم المنع باليمين كما يزول حكم المنع من ذلك بالشّرع.

وكذلك إذا حلف أن لا يأكل هذا الطّعام، أو لا يلبس هذا الثّوب، أو لا يكلّم هذه المرأة، ولا يطأها لكونه لا يحلّ له ذلك، فمَلَكَ الطّعام والثّوب، وتزوّج المرأة، فأكل الطعام، ولبس الثوب، ووطىء المرأة لم يحنث.

وكذلك إذا حلف: لا دخلت هذه الدار، وكان سبب يمينه أنّها تعمل فيها المعاصي، وتشرب الخمر، فزال ذلك، وصارت مجمعًا للصّالحين، وقراءة القرآن والحديث، أو قال: لا أدخل هذا المكان لأجل ما رأى فيه من المنكر، فصار بيتًا من بيوت الله، تقام فيه الصّلوات لم يحنث بدخوله.

وكذلك إذا حلف لا يأكل لفلان طعامًا، وكان سبب اليمين أنّه يأكل الرّبا، ويأكل أموال الناس بالباطل، فتاب وخرج من المظالم، وصار طعامه من كسب يده أو تجارة مباحة لم يحنث بأكل طعامه.

وكذلك لو حلف: لا بايعت فلانًا، وسبب يمينه كونه مفلسًا أو سفيها فزال الإفلاس والسّفه، فبايعه لم يحنث.

وأضعاف أضعاف هذه المسائل، كما إذا اتّهم بصحبة مريب، فحلف: لا أصاحبه، فزالت الرِّيبة، وخلفها ضدّها، فصاحبه لم يحنث.

وكذلك لو حلف المريض: لا يأكل لحمًا أو طعامًا، وسبب يمينه كونه يزيد في مرضه، فصحّ، وصار الطّعام نافعًا له لم يحنث بأكله)). اهـ (١٣٥/٤ - ١٣٨)، وانظر ما بعدها.

وانظر - أيضاً - باقي الفروع(١) في: (٢١٨/١؛ ٣٨٢ و٧٤/٣).

(١) وانظر - أيضاً -: «أحكام أهل الذّمة» (٣٧٠/١)، و«زاد المعاد» (٢١٣/٢ و ٣١١/٥ - ٤٣٥)، و«شفاء العليل» (ص١٨٨ - ١٨٩؛ ١٩٦).

515