القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
প্রকাশক
دار ابن القيم ودار ابن عفان
অঞ্চলগুলি
আলজেরিয়া
আপনার সাম্প্রতিক অনুসন্ধান এখানে প্রদর্শিত হবে
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
(d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
প্রকাশক
دار ابن القيم ودار ابن عفان
وأورد هذه القاعدة في مبحث ليس في الشريعة شيء على خلاف القياس، فصل في: ليس المضيّ في صيام المفطر ناسيًا مخالفًا للقياس، وخرّج عليها فروعًا كثيرة، فقال:
« وأمّا من أكل في صومه ناسياً، فمن قال: عدم فطره ومضيّه في صومه على خلاف القياس، ظنّ أنّه من باب ترك المأمور ناسيًا، والقياس أنه يلزمه الإتيان بما تركه، كما لو أحدث ونسي حتى صلّى، والذين قالوا: بل هو على وفق القياس، حجّتهم أقوى؛ لأنّ قاعدة الشريعة: أنّ من فعل محظورًا ناسيًا فلا إثم عليه، كما دلّ عليه قوله - تعالى -: ﴿رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾(١)، وثبت عن النبيّ - صلى الله عليه وسلّم - أنّ الله - سبحانه - استجاب هذا الدّعاء، وقال: ((قَدْ فَعَلْتُ))(٢)، وإذا ثبت أنّه غير آثم، فلم يفعل في صومه محرّمًا، فلم يبطل صومه، وهذا محض القياس، فإنّ العبادة إنما تبطل بفعل محظور أو ترك مأمور.
وطرد هذا القياس أنّ من تكلم في صلاته ناسيًا لم تبطل صلاته، وطرده أيضا أنّ من جامع في إحرامه أو صيامه ناسيًّا، لم يبطل صيامه ولا إحرامه، وكذلك من تطيب، أو لبس، أو غطى رأسه، أو حلق رأسه، أو قلم ظفره ناسياً فلا فدية عليه، وطرد هذا القياس أنّ من فعل المحلوف عليه ناسياً لم يحنث سواء حلف بالله أو بالطّلاق أو بالعتاق، أو غير ذلك؛ لأنّ القاعدة: أنّ من فعل المنهيّ عنه ناسيًا، لم يعدّ عاصيًا، والحنث في الأيمان كالمعصية في الإيمان، فلا يعدّ حانثاً من فعل المحلوف عليه ناسياً، وطرد هذا - أيضاً - أنّ من باشر
(١) سورة البقرة: ٢٨٦.
(٢) تقدّم تخريجه.
492