491

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

প্রকাশক

دار ابن القيم ودار ابن عفان

القاعدة التاسعة والخمسون

من فعل محظوراً ناسياً فلا إثم عليه.

من فعل المنهيّ عنه ناسياً لم يعدّ عاصياً(١).

أي أنّ النّسيان يفترق في ترك المأمور عن فعل المحظور في باب العبادات، فمن ترك شيئًا من فروض الصّلاة أو الصّيام أو الحجّ ناسيًا، لزمه الإتيان به، ولا يبرأ إلّ بفعله، بخلاف منْ فعل محظورًا ناسيًا، فإنّ الله لا يؤاخذه بذلك، وحينئذ يكون بمنزلة من لم يفعله، فلا يكون عليه إثم، ومن لا إثم عليه لم يكن عاصيًا، ولا مرتكبًا لما نهى عنه، وحينئذ يكون قد فعل ما أمر به، ولم يفعل ما نهى عنه، ومثل هذا لا يبطل عبادته، إنّما يبطل العبادات إذا لم يفعل ما أمر به أو فعل ما حظر عليه(٢).

وقد أوضح الإمام ابن القيم - رحمه الله - الفرق بينهما، فقال:

(( وسرّ الفرق أنّ من فعل المحظور ناسيًا يجعل وجوده كعدمه، ونسيان ترك المأمور لا يكون عذرًا في سقوطه، كما كان فعل المحظور ناسيًا عذرًا في سقوط الإثم عن فاعله)). اهـ (١٢/٢).

(١) انظر: «مجموع فتاوى» (٥٦٩/٢٠ - ٥٧٣/٢١ و٤٥٧٠/٢١؛ و٩٩/٢٢ - ١٠٠؛ ١٨٦ و٢٢٦/٢٥ وما بعدها) و«المنثور في القواعد» (١٩/٢ و٢٧٢/٣) و«قواعد الأحكام» (٢/٢) و«قواعد المقري» (ق/١٠٤ و٣٤٣) و«الأشباه والنظائر» للسيوطي (ص ٢٠٧) ولابن نجيم (ص ٣٠٣) و«تخريج الفروع على الأصول» للزنجاني (ص ٩٥) و«قواعد السعدي» (ص ٧٠).

(٢) شيخ الإسلام ابن تيمية: المصدر السابق (٢٢٦/٢٥).

491