489

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

প্রকাশক

دار ابن القيم ودار ابن عفان

أو لغسل النجاسة فعل الممكن، وأشباه هذا غير منحصرة، وهي مشهورة في كتب الفقه(١) اهـ.

وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في بيان ما يستفاد من الحديث:

« إنّ من عجز عن بعض المأمور لا يسقط عنه المقدور، وعبر عنه بعض الفقهاء بأن الميسور لا يسقط بالمعسور، كما لا يسقط ما قدر عليه من أركان الصلاة بالعجز عن غيره»(٢). اهـ.

وشواهدها كثيرة في الكتاب والسنة منها:

قوله تعالى: ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾(٣)، وقوله سبحانه:

﴿لْيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللهُ لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا﴾(٤).

ومن السنة ما رواه أبو سعيد الخدري قال: سمعت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لم يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لم يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ))(٥).

فدلّ على وجوب إنكار المنكر باللسان واليد بحسب القدرة عليه، فإذا عجز عن ذلك، أنكر بقلبه ولم يسقط ذلك عنه.

وما رواه عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: (( كانت بي بواسير،

(١) «شرح صحيح مسلم» (١٠٢/٩).

(٢) «فتح الباري» (٢٧٦/١٣).

(٣) سورة البقرة: ٢٨٦.

(٤) سورة الطلاق: ٧.

(٥) أخرجه مسلم في الإيمان باب: بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان (رقم/٤٩).

489