483

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

প্রকাশক

دار ابن القيم ودار ابن عفان

الصّلاة عامدًا لجهله بالتّحريم(١)، وعذر أهل قباء بصلاتهم إلى بيت المقدس بعد نسخ استقباله بجهلهم بالناسخ، ولم يأمرهم بالإعادة(٢)، وعذر الصّحابة والأئمّة بعدهم من ارتكب محرّمًا جاهلاً بتحريمه، فلم يحدّوه(٣) (٣٠٣/١ - ٣٠٤).

رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - في حاجة فأجنبت، فلم أجد الماء، فتمرّغت في الصّعيد كما تمرّغ الدابة ثمّ أتيتُ النبيَّ - صلّى الله عليه وسلّم - فذكرت ذلك له، فقال: إِنَّا يَكْفِيكَ أنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ مَكَذَا. ثمّ ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة، ثُمّ مسح الشّمال علی الیمین، وظاهر کفیه ووجهه.

(١) أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة باب تحريم الكلام في الصلاة (رقم /٥٣٧ ح: ٣٣)؛ وأبو داود في الصلاة باب: تشميت العاطس في الصلاة (رقم/٩٣٠ - ٩٣١)؛ والنسائي في السهو؛ باب: الكلام في الصلاة (رقم/١٢١٧) عن معاوية بن الحكم السُّلِّمِيِّ قال: ((صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فعطس رجل من القوم فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم. فقلت: واثكل أمّياه، ما شأنكم تنظرون إلي؟ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فعرفت أنّهم يصمتوني، فلمّا رأيتهم يسكتوني لكنّي سكت، فلمّا صلّى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-، بأبي وأمّي ما ضربني، وكهرني ولا سّني، ثمّ قال: إِنَّ هَذِهِ الصَّلاَةَ لاَ يحلُّ فِيهَا شَيءٌ مِنْ كَلاَمِ النّاسِ هَذَا، إنّمَا هُوَ الْتَسْبِيحُ والتِّكْبِيرُ وقِرَاءَةُ القُرْآنِ)).

(٢) أخرجه البخاري في الصلاة؛ باب: ما جاء في القبلة (رقم: ٤٠٣)؛ ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة؛ باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة (رقم: ٥٢٦)؛ والنسائي في الصلاة؛ باب: استبانة الخطأ بعد الاجتهاد (رقم: ٤٩٢)، والدارمي في الصلاة؛ باب: تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة (٢٨١/١)؛ ومالك في القبلة؛ باب: ما جاء في القبلة (١٩٥/١) عن ابن عمر قال: (( بينا الناس بقباء في صلاة الصبح، إذ جاءهم آتٍ فقال: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أنزل عليه اللّيلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل الكعبة، فاستقبلوها. وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة)).

(٣) روي ذلك عن عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، - رضي الله عنهما - أنهما قالا: (( ليس الحدُّ إلّ على منْ علمه))، أخرجه الشافعي في «مسنده» (٧٧/٢ رقم: ٢٥٣) وعنه البيهقي في الحدود باب درء الحدود بالشبهات. «السنن الكبرى» (٢٣٨/٨). =

483