475

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

প্রকাশক

دار ابن القيم ودار ابن عفان

هذين الوجهين لعنهم الله على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على هذا الاستحلال، نظرًا إلى المقصود، وأنّ حكمة التّحريم لا تختلف سواء كان جامداً أو مائعاً، وبدل الشّيء يقوم مقامه ويسدّ مسدّه، فإذا حرّم الله الانتفاع حرّم الاعتياض عن تلك المنفعة)). اهـ (٣/١٤٦).

القاعدة الخامسة والخمسون

ما أبيح الانتفاع به من وجه دون وجه كالحمر [*]

مثلاً فإنّه يجوز بيعها لمنفعة الظهر المباحة لا لمنفعة

اللّحم المحرّمة (١).

المراد بها ما يباح الانتفاع به في غير الأكل، وإنما يحرم أكله كالحمر الأهلية، وكالبغال، وجلد الميتة بعد الدّباغ، ونحوها مما يحرم أكله دون الانتفاع به، فلا يجوز بيعه لأجل منفعته التي حرِّمت منه دون المنفعة التي أبيحت، فإذا بيع الحمار والبغل لأكلها، حرّم ثمنها بخلاف ما إذا بيعا للركوب وغيره، وإذا بيع جلد الميتة للانتفاع به حلّ ثمنه، وإذا بيع لأكله حرم ثمنه(٢).

قال ابن القيِّم - رحمه الله - في "زاد المعاد"(٣): (( ينبغي أن يعلم أنَّ باب الانتفاع أوسع من باب البيع، فليس كلّ ما حرم بيعه حرم الانتفاع به، بل لا تلازم بينهما، فلا يؤخذ تحريم الانتفاع من تحريم البيع)) اهـ .

[*] في الأصل: الخمر - بالخاء المعجمة - وكذا وردت في «الفتاوى الكبرى»، وهو تصحيف قطعاً كما يقتضيه السّياق.
(١) «الفتاوى الكبرى» (٣/١٢٥).
(٢) ابن القيّم: «زاد المعاد» (٥/٧٦٢ - ٧٦٣) بتصرّف.
(٣) (٥/٧٥٣).

475