465

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

প্রকাশক

دار ابن القيم ودار ابن عفان

الوقف وادّعى المشتري بأجرة المنفعة، فإذا قال له المشتري: أنا وزنت الثّمن، قال: وانتفعت بالدّار والأرض فلا تذهب المنفعة مجّانًا.

ومنها: أن يملكها لولده أو امرأته، ويكتم ذلك، ثمّ يبيعها، ثمّ يدّعي بعد ذلك من ملكها على المشتري، ويعامله تلك المعاملة وضمّنه المنافع تضمين الغاصب.

فردّ - رحمه الله - هذا بقوله: ((فالواجب أن لا يمكن من طلب عوض المنفعة؛ أمّا على أصل من لا يضمن منافع الغصب وهم الجمهور كأبي حنيفة ومالك وأحمد في إحدى الرّوايتين عنه - وهي أصّحها دليلاً - فظاهر، وأمّا من يضَّمِّن الغاصب كالشّافعي وأحمد في الرّواية الثّانية، فلا يأتي تضمين هذا على قاعدته؛ فإنّه ليس بغاصب وإنما استوفى المنفعة بحكم العقد، فإذا تبيّن أنَّ العقد باطل وأنَّ البائع غرّه لم يجب عليه ضمان، فإنّه إنّما دخل على أن ينتفع بلا عوض، وأن يضمن المبيع بثمنه لا بقيمته، فإذا تلف المبيع بعد القبض تلف من ضمانه بثمنه فإذا انتفع به بلا عوض، لأنّه على ذلك دخل، ولو قدِّر وجوب الضّمان فإنّ الغارّ هو الذّي يضمن؛ لأنّه تسبّب إلى إتلاف مال الغير بغروره، وكلّ من أتلف مال غيره بمباشرة أو سبب فإنّه يضمن ولا بدّ. ولا يقال؛ المشتري هو الذي باشر الإتلاف وقد وجد متسبّب ومباشر، فيحال الحكم على المباشر؛ فإنَّ هذا غلط محض ههنا؛ فإنّ المضمون مال المشتري الذي تلف عليه بالتضمين، وإنما تلف بتسبّب الغارّ، وليس ههنا مباشر يحال عليه الضّمان)). (٣٩٠/٣ - ٣٩٢) باختصار.

قلت: وكلامه الأخير يشير إلى القاعدة الفقهية:

((إذا اجتمع السّبب أو الغرور والمباشرة، قدّمت المباشرة))(١).

(١) الأشباه والنظائر (ص١٧٩) للسّيوطي؛ ولابن نجيم (ص١٦٣) وشرح المجلّة لرستم باز (م/٩٠) والمدخل (ف/٦٥٩) وابن رجب كما تقدم والزركشي في قواعده (١٣٣/١).

465