464

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

প্রকাশক

دار ابن القيم ودار ابن عفان

غروره، والقياسُ والعدلُ يقتضي أنّ من تسبّب إلى إتلاف مال شخص أو تغريمه، أنّه يضمن ما غرمه، كما يضمن ما أتلفه؛ إذ غايته أنه إتلاف بسبب؛ وإتلاف المتسبّب كإتلاف المباشر في أصل الضمان)). اهـ (٢/ ٢٧ - ٢٨).

ومن فروعها أيضاً ما جاء في المبحث السّابق، فصل في قضاء عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - في مسألة التزاحم وسقوط المتزاحمين في البئر، وتسمّى مسألة ((الزُّبية)). فقد اعتبرها مقتضى القياس والعدل كما سبق بيانه في قاعدة: (( ليس في الشّريعة شيء على خلاف القياس)). وقد أورد على نفسه سؤالين فقال:

أحدهما: أنّكم لم توجبوا على عاقلة الجاذب شيئًا مع أنّه مباشر، وأوجبتم على عاقلة من حضر البئر ولم يباشر، وهذا خلاف القياس.

الثاني: أنّ هذا هَبْ أنّه تأتى لكم فيما إذا ماتوا بسقوط بعضهم على بعض، فكيف يتأتى لكم في مسألة ((الرُّبية)، وإنّما ماتوا بقتل الأسد. فهو کما لو تجاذبوا فغرقوا في البئر.

فأجاب عن الأوّل: بأنّ الجاذب لم يباشر الإهلاك. وإنّما تسبّب إليه. والحاضرون تسبّبوا بالتزاحم. فكان تسبّبهم أقوى من تسبّب الجاذب؛ لأنّه أُلجىء إلى الجذب. فهو كما لو ألقى إنسان إنسانًا على الآخر، فنفضه عنه لئلاّ يقتله، فمات، فالقاتل هو المُلقى.

وأجاب عن السّؤال الثّاني، أنّ المباشر للتلف كالأسد والماء والنّار لما لم يكن الإحالة عليه ألغي فعله، وصار الحكم للسّبب ... انظر: (٢/ ٢٠ - ٤٢).

ومنها ما جاء في مبحث الحيل، فصل في نقده - رحمه الله - لحيلة العقارب، ولها صور، منها: أن يوقف داره أو أرضه ويشهد على وقفها ويكتمه ثمّ يبيعها، فإذا علم أنّ المشتري قد سكنها أو استغلها بمقدار ثمنها أظهر كتاب

464