457

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

প্রকাশক

دار ابن القيم ودار ابن عفان

معنى ((الخراج)) الدّخل والمنفعة، ومن هذا قوله - تعالى -: (٧٢:٢٣) (أَمْ تَسْأَلَهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾، ويقال للعبد إذا كان لسيِّده عليه ضريبة: مخارج.

ومعنى قوله: الخراج بالضّمان المبيع إذا كان له دخل ومنفعة، فإنَّ مالك الرّقبة - الذي هو ضامن الأصل - يملك الخراج بضمان الأصل، فإذا ابتاع الرّجل أرضاً فأشغلها، أو ماشية فنتجها، أو دابّة فركبها، أو عبداً فاستخدمه، ثمّ وجد به عيباً فله أن يردَّ الرقبة، ولا شيء عليه مما انتفع به، لأنّها لو تلفت ما بين مدّة العقد والفسخ لكانت من ضمان المشتري، فوجب أن يكون الخراج من حقه)). اهـ .

وأورد هذه القاعدة الإِمام ابن القيِّم - رحمه الله - في فصل في بيان أنّه ليس في الشريعة شيء على خلاف القياس، حديث المصرَّاة، فقيل يخالف القياس من وجوه، منها:

أنَّ الخراج بالضّمان، فاللبن الذي يحدث عند المشتري غير مضمون عليه، وقد ضمنه إِيَّاه.

وقد دفع الإمام ابن القيِّم - رحمه الله - هذه الشّبه وأوضح أن لا تعارض بينهما؛ فإنّ الخراج اسم للمنفعة - كما تقدَّم - مثل كسب العبد وأجرة الدابّة ونحو ذلك، وأمَّا الولد واللبن فلا يسمّى خراجاً، وبيَّن أنَّ الذين قاسوه بالمصرّاة بجامع كونهما من الفوائد، أنّه قياس فاسد؛ فإنَّ الكسب الحادث، والغلّة لم يكن موجودًا حال البيع، وإنّما حدث بعد القبض، وأمّا اللّبن ههنا، فإنّه كان موجودًا حال العقد، فهو جزء من المعقود عليه، والشّارع لم يجعل الصّاع عوضًا عن اللّبن الحادث، وإنّما هو عوض عن اللّبن الموجود وقت العقد في الضّرع، فضمانه هو محض العدل والقياس. انظر (٤٧٤/١ - ٤٧٦).

457